فهرس الكتاب

الصفحة 7952 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 12، ص: 739

3 -وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ* كِرامًا كاتِبِينَ.

الانفطار: 10، 11

ابن عبّاس: من الملائكة يحفظونكم ويحفظون أعمالكم. (504)

نحوه الثّعلبيّ (10: 148) ، والواحديّ (4: 437) ، والبغويّ (5: 220) ، وابن عطيّة (5: 447) .

الطّبريّ: يقول: وإنّ عليكم رقباء حافظين يحفظون أعمالكم ويحصونها عليكم. (30: 88)

القمّيّ: الملكان الموكّلان بالإنسان. (2: 409)

الماورديّ: يعني الملائكة، يحفظ كلّ إنسان ملكان؛ أحدهما عن يمينه يكتب الخير، والآخر عن شماله يكتب الشّرّ. (6: 223)

الطّوسيّ: يعني من الملائكة يحفظون عليكم ما تعملون من الطّاعة والمعصية. (10: 292)

نحوه الطّبرسيّ (5: 450) ، وفضل اللّه (24: 116) .

الزّمخشريّ: تحقيق لما يكذّبون به من الجزاء، يعني أنّكم تكذّبون بالجزاء، والكاتبون يكتبون عليكم أعمالكم لتجازوا بها. (4: 228)

نحوه الآلوسيّ. (30: 65)

الفخر الرّازيّ: ملائكة اللّه موكّلون بكم، يكتبون أعمالكم حتّى تحاسبوا بها يوم القيامة، ونظيره قوله تعالى:

عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ* ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ق: 17، 18، وقوله تعالى: وَهُوَ الْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً الأنعام: 61، [و له هاهنا مباحث: إلى أن قال:]

البحث الثّاني: أنّ قوله تعالى: وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ وإن كان خطاب مشافهة، إلّا أنّ الأمّة مجمعة على أنّ هذا الحكم عامّ في حقّ كلّ المكلّفين، ثمّ هاهنا احتمالان:

أحدهما: أن يكون هناك جمع من الحافظين، وذلك الجمع يكونون حافظين لجميع بني آدم، من غير أن يختصّ واحد من الملائكة بواحد من بني آدم.

وثانيهما: أن يكون الموكّل بكلّ واحد منهم غير الموكّل بالآخر، ثمّ يحتمل أن يكون الموكّل بكلّ واحد من بني آدم واحدا من الملائكة، لأنّه تعالى قابل الجمع بالجمع؛ وذلك يقتضي مقابلة الفرد بالفرد، ويحتمل أن يكون الموكّل بكلّ واحد منهم جمعا من الملائكة، كما قيل:

اثنان باللّيل، واثنان بالنّهار، أو كما قيل: إنّهم خمسة. (31: 82)

القرطبيّ: أي رقباء من الملائكة. [إلى أن قال:]

واختلف النّاس في الكفّار هل عليهم حفظة أم لا؟

فقال بعضهم: لا، لأنّ أمرهم ظاهر وعملهم واحد، قال اللّه تعالى: يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ الرّحمن:

وقيل: بل عليهم حفظة، لقوله تعالى: كَلَّا بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ* وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ* كِرامًا كاتِبِينَ* يَعْلَمُونَ ما تَفْعَلُونَ الانفطار: 9 - 12، وقال: وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ الحاقّة: 25، وقال: وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ وَراءَ ظَهْرِهِ الانشقاق: 10، فأخبر أنّ الكفّار يكون لهم كتاب ويكون عليهم حفظة.

فإن قيل: الّذي على يمينه أيّ شي ء يكتب ولا حسنة له؟

قيل له: الّذي يكتب عن شماله يكون بإذن صاحبه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت