فهرس الكتاب

الصفحة 7954 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 12، ص: 741

بدلالة قوله تعالى: يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبارَها الزّلزال: 4.

سابعا: الزّمان الّذي تجري فيه أعمال الإنسان، بدلالة ما روي عن الإمام عليّ عليه السّلام في قوله:"ما من يوم يمرّ على ابن آدم إلّا قال له ذلك اليوم: يا ابن آدم أنا يوم جديد وأنا عليك شهيد".

وفي كتاب"الاحتجاج"لأبي منصور الطّبرسيّ- وهو غير صاحب التّفسير- أنّ شخصا سأل الإمام الصّادق عليه السّلام عن علّة وضع الملائكة لتسجيل أعمال الإنسان، في حين أنّ اللّه عزّ وجلّ عالم السّرّ وأخفى؟

فقال الإمام عليه السّلام:"استعبدهم بذلك، وجعلهم شهودا على خلقه، ليكون العباد لملازمتهم إيّاهم أشدّ على طاعة اللّه مواظبة، وعن معصيته أشدّ انقباضا، وكم من عبديهمّ بمعصية فذكر مكانهما فارعوى وكفّ، فيقول ربّي يراني، وحفظتي عليّ بذلك تشهد، وأنّ اللّه برأفته ولطفه وكّلهم بعباده، يذبّون عنهم مردة الشّياطين، وهوامّ الأرض، وآفات كثيرة من حيث لا يرون بإذن اللّه، إلى أن يجي ء أمر اللّه عزّ وجلّ".

ونستفيد من هذه الرّواية أنّ للملائكة وظائف أخرى، إضافة لتسجيلهم لأعمال الإنسان، كحفظ الإنسان من الحوادث والآفات ووساوس الشّيطان. (19: 432)

4 -وَما أُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ حافِظِينَ. المطفّفين: 33

ابن عبّاس: وَما أُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ ما سلّطوا على المؤمنين حافِظِينَ لهم ولأعمالهم. (505)

الطّبريّ: يقول جلّ ثناؤه: وما بعث هؤلاء الكفّار القائلون للمؤمنين: إنّ هؤلاء لضالّون، حافظين عليهم أعمالهم. يقول: إنّما كلّفوا الإيمان باللّه، والعمل بطاعته، ولم يجعلوا رقباء على غيرهم، يحفظون عليهم أعمالهم ويتفقّدونها. (30: 111)

نحوه الفخر الرّازيّ (31: 102) ، والنّسفيّ (4: 342) .

الزّجّاج: أي ما أرسل هؤلاء القوم على أصحاب النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يحفظون عليهم أعمالهم. (5: 301)

نحوه الواحديّ (4: 449) ، والبغويّ (5: 227) ، والقرطبيّ (19: 266) ، وابن كثير (7: 244) .

أبو مسلم الأصفهانيّ: وما أرسلوا عليهم شاهدين، لأنّ شهادة الكفّار لا تقبل على المؤمنين، أي ليسوا شهداء عليهم بل المؤمنون شهداء على الكفّار، يشهدون عليهم يوم القيامة. (الطّبرسيّ 5: 457)

الطّوسيّ: أي لم يرسل هؤلاء الكفّار حافظين على المؤمنين، فيحفظون ما هم عليهم، والمراد بذلك: الذّمّ لهم يعيب المؤمنين بالضّلال، من غير أن كلّفوا منعهم من المراد، وأن ينطقوا في ذلك بالصّواب، فضلّوا بالخطأ في نسبهم إيّاهم إلى الضّلال، فكانوا ألوم منهم لو أخطؤوا فيه، وقد كلّفوا الاجتهاد. (10: 305)

نحوه الطّبرسيّ. (5: 457)

الزّمخشريّ: موكّلين بهم، يحفظون عليهم أحوالهم، ويهيمنون على أعمالهم، ويشهدون برشدهم وضلالهم، وهذا تهكّم بهم، أو هو من جملة قول الكفّار، وأنّهم إذا رأوا المسلمين قالوا: إِنَّ هؤُلاءِ لَضالُّونَ وأنّهم لم يرسلوا عليهم حافظين، إنكارا لصدّهم إيّاهم عن الشّرك، ودعائهم إلى الإسلام، وجدّهم في ذلك. (4: 233)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت