فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 12، ص: 742
مثله الشّربينيّ (4: 505) ، ونحوه البيضاويّ (2: 547) ، وأبو السّعود (6: 398) ، والكاشانيّ(5:
303)، والبروسويّ (10: 373) ، والآلوسيّ (30: 77) .
ابن عطيّة: قال الطّبريّ وغيره: هو للكفّار، والمعنى: أنّهم يرمون المؤمنين بالضّلال، والكفّار لم يرسلوا على المؤمنين حفظة لهم.
وقال بعض علماء التّأويل: بل المعنى بالعكس، وإنّ معنى الآية: وإذا رأى المؤمنون الكفّار قالوا: إنّهم لضالّون وهو الحقّ فيهم، ولكن ذلك يثير الكلام بينهم. فكأنّ في الآية حضّا على الموادعة، أي إنّ المؤمنين لم يرسلوا حافظين على الكفّار، وهذا كلّه منسوخ على هذا التّأويل بآية السّيف. (5: 454)
نحوه أبو حيّان. (8: 443)
مغنيّة: ضمير (ارسلوا) للكفّار، وضمير (عليهم) للمؤمنين، والمعنى: أنّ اللّه سبحانه ما أرسل الكفّار رقباء على المؤمنين حتّى يحفظوا أعمالهم، ويحصوا حركاتهم.
وقال الشّيخ محمّد عبده: ضمير (ارسلوا) للمؤمنين، وضمير (عليهم) للكافرين، والمعنى: قال الكافرون:
ما أرسل اللّه المؤمنين ليرشدونا ويعظونا. وهذا القول خلاف الظّاهر، وبعيد عن الأفهام. (7: 538)
الطّباطبائيّ: أي وما أرسل هؤلاء الّذين أجرموا حافظين على المؤمنين، يقضون في حقّهم بما شاؤوا، أو يشهدون عليهم بما هووا، وهذا تهكّم بالمستهزئين. (20: 239)
عبد الكريم الخطيب: هو ردّ على هؤلاء المجرمين، وعلى إنكارهم على المؤمنين ما هم فيه. إنّهم لم يرسلوا عليهم حافظين لهم، حارسين لما يتهدّدهم من سوء. وقد كان الأولى بهؤلاء المجرمين الضّالّين أن ينظروا إلى أنفسهم، وأن يحفظوها من هذا البلاء الّذي اشتمل عليهم. ولكن هكذا أهل السّوء أبدا، يشغلون عن أنفسهم وعن حراستها من المهالك والمعائر، بالبحث عن عيوب النّاس، وتتبّع سقطاتهم وزلّاتهم، والتّشنيع بها عليهم. (15: 1498)
فضل اللّه: من الّذي أعطى هؤلاء المجرمين صلاحيّة إصدار الأحكام على المؤمنين؟ وما ذا يملكون من الحقّ الّذي يبرّر لهم هذه النّظرات؟ ومن هم في التّقييم الإنسانيّ، ليجعلوا من أنفسهم قيّمين على النّاس، وعلى المؤمنين بالذّات؟
إنّ اللّه وحده هو الّذي يملك السّلطة كلّها، وهو الّذي يسلّط بعض عباده على بعض، في ما يراه من صلاحهم في ذلك كلّه. فهل أرسلهم اللّه عليهم حافظين ليتصرّفوا معهم بهذه الطّريقة، وما ذا يحسبون أنفسهم؟
إنّ الآية تسخر منهم لأنّهم يتدخّلون في ما ليس من شأنهم، ويتّخذون لأنفسهم مركزا لا يملكونه ولا يرتفعون إليه، فليعرفوا قدرهم، وليقفوا عند حدّهم، فما وكّلناهم بهم، وما أرسلناهم عليهم حافظين.
محفوظ
بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ* فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ. البروج 21، 22
النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله: إنّ اللّه تعالى خلق لوحا محفوظا من درّة بيضاء، صفحاتها من ياقوتة حمراء، قلمه نور، وكتابه