فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 12، ص: 745
مَكْنُونٍ الواقعة 77، 78، فيحتمل أن يكون: الكتاب المكنون واللّوح المحفوظ واحدا.
ثمّ كونه محفوظا يحتمل أن يكون المراد كونه محفوظا عن أن يمسّه إلّا المطهّرون، كما قال تعالى: لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ الواقعة: 79، ويحتمل أن يكون المراد كونه محفوظا من اطّلاع الخلق عليه سوى الملائكة المقرّبين، ويحتمل أن يكون المراد أن لا يجرى عليه تغيير وتبديل.
القرطبيّ: أي مكتوب في لوح. [إلى أن قال:]
وقيل: اللّوح المحفوظ الّذي فيه أصناف الخلق والخليقة، وبيان أمورهم، وذكر آجالهم وأرزاقهم وأعمالهم، والأقضية النّافذة فيهم، ومآل عواقب أمورهم، وهو أمّ الكتاب. (19: 296)
البيضاويّ: فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ من التّحريف.
وقرأ نافع (محفوظ) بالرّفع صفة للقرآن. وقرئ (فى لوح) وهو الهواء، يعني ما فوق السّماء السّابعة الّذي فيه اللّوح.
نحوه أبو السّعود. (6: 408)
ابن كثير: أي هو في الملإ الأعلى محفوظ من الزّيادة والنّقص، والتّحريف والتّبديل. (7: 262)
البروسويّ: [نقل قول ابن عبّاس في معنى اللّوح المحفوظ، ثمّ قال:]
وفي"التّأويلات النّجميّة"بل المتلوّ المقروء على الكفّار والمنافقين قرآن عظيم مجيد شريف، مثبوت في لوح القلب المحمّديّ، وفي ألواح قلوب ورثته الأولياء العارفين المحبّين العاشقين، محفوظ من تحريف أيدي النّفس الكافرة والهوى الماكر، وسائر القوى البشريّة السّارية في أقطار الوجود الإنسانيّ. وقد قال تعالى:
وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ أي في صدور الحفّاظ وقلوب المؤمنين. (10: 395)
الآلوسيّ: فِي لَوْحٍ أي كائن في لوح مَحْفُوظٍ أي ذلك اللّوح من وصول الشّياطين إليه، وهذا هو اللّوح المحفوظ المشهور. [ثمّ نقل قول ابن عبّاس المتقدّم عن الثّعلبيّ، وقال:]
وجاء فيه [اللّوح المحفوظ] أخبار غير ذلك، ونحن نؤمن به، ولا يلزمنا البحث عن ماهيّته وكيفيّة كتابته، ونحو ذلك. نعم نقول: إنّ ما يزعمه بعض النّاس من أنّه جوهر مجرّد ليس في حيّز، وأنّه كالمرآة للصّور العلميّة، مخالف لظواهر الشّريعة، وليس له مستند من كتاب ولا سنّة أصلا.
وقرأ ابن يعمر وابن السّميفع (لوح) بضمّ اللّام، وأصله في اللّغة: الهواء، والمراد به هنا مجازا: ما فوق السّماء السّابعة. وقرأ الأعرج وزيد بن عليّ وابن محيصن ونافع بخلاف عنه (محفوظ) بالرّفع، على أنّه صفة ل (قران) .
و (فى لوح) قيل: متعلّق به، وقيل: صفة أخرى ل (قران) .
وتعقّب بأنّ فيه تقديم الصّفة المركّبة على المفردة، وهو خلاف الأصل، والمعنى عليه قيل: محفوظ بعد التّنزيل من التّغيير والتّبديل والزّيادة والنّقص، كما قال سبحانه: إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ الحجر: 9، وقيل: محفوظ في ذلك اللّوح عن وصول