فهرس الكتاب

الصفحة 796 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 1، ص: 803

يسمع من كلّ أحد. (الطّبريّ 10: 168)

مثله السّيوطيّ. (2: 18)

مجاهد: يقولون: سنقول ما شئنا، ثمّ نحلف له فيصدّقنا. (1: 283)

قتادة: كانوا يقولون: إنّما محمّد أذن لا يحدّث عنّا شيئا، إلّا هو أذن يسمع ما يقال له.

(الطّبريّ 10: 169)

الأخفش: أي هو أذن خير لا أذن شرّ.

وقال بعضهم: (أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ) والأولى أحسنهما، لأنّك لو قلت: (هو اذن خير لكم) لم يكن في حسن (هو اذن خير لكم) وهذا جائز، على أن تجعل (لكم) صفة"الأذن". (2: 556)

ابن قتيبة: أي يقبل كلّ ما بلغه. والأصل أنّ الأذن هي السّامعة، فقيل لكلّ من صدّق بكلّ خبر يسمعه:

أذن، ومنه يقال: آذنتك بالأمر فأذنت، كما تقول:

أعلمتك فعلمت، إنّما هو أوقعته في أذنك.

(تأويل مشكل القرآن: 182)

نحوه السّجستانيّ. (79)

الطّبريّ: يقولون: هو أذن سامعة، يسمع من كلّ أحد ما يقول، فيقبله ويصدّقه، وهو من قولهم: رجل أذنة مثل فعلة، إذا كان يسرع الاستماع والقبول، كما يقال: هو يقن ويقن، إذا كان ذا يقين بكلّ ما حدّث.

وأصله من: أذن له يأذن، إذا استمع له.

واختلف القرّاء في قراءة قوله: قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ فقرأ ذلك عامّة قرّاء الأمصار قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ بإضافة الأذن إلى الخير، يعني قل لهم يا محمّد: هو أذن خير، لا أذن شرّ.

وذكر عن الحسن البصريّ أنّه قرأ ذلك (قل اذن خير لكم) بتنوين (أذن) ، ويصير (خير) خبرا له، بمعنى قل: من يسمع منكم أيّها المنافقون ما تقولون ويصدّقكم؟ إن كان محمّد كما وصفتموه- من أنّكم إذا أذيتموه فأنكرتم ما ذكر له عنكم من أذاكم إيّاه وعيبكم له، سمع منكم وصدّقكم-، خير لكم من أن يكذّبكم، ولا يقبل منكم ما تقولون، ثمّ كذّبهم فقال: بل لا يقبل إلّا من المؤمنين، يؤمن باللّه، ويؤمن للمؤمنين.

والصّواب من القراءة عندي في ذلك قراءة من قرأ (قل اذن خير لكم) بإضافة"الأذن"إلى الخير، وخفض الخير، يعني قل: هو أذن خير لكم، لا أذن شرّ.

الأزهريّ: أي يأذن لما يقال له، أي يستمع فيقبل.

قوله: (هو اذن) أرادوا أنّه متى بلغه عنّا أنّا تناولناه بسوء أنكرنا ذلك وحلفنا عليه، فيقبل ذلك؛ لأنّه أذن.

ويقال: السّلطان أذن. (15: 19)

الجصّاص: قيل: إنّ أصله من أذن يأذن، إذا سمع.

[ثمّ استشهد بشعر]

ومعناه أذن صلاح لكم، لا أذن شرّ. (3: 142)

الفارسيّ: تخفيف أذن من أذن قياس مطّرد، نحو طنب وطنب، وعنق وعنق، وظفر وظفر، لأنّ ذلك تخفيف وتثقيل لاتّفاقهما في الوزن وفي جمع التّكسير، تقول: آذان وأطناب وأعناق وأظفار.

فأمّا الأذن في الآية فإنّه يجوز أن يطلق على الجملة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت