فهرس الكتاب

الصفحة 7979 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 12، ص: 765

بواجبهما؛ وذلك صفة الحفظ المحقّق للائتمان، وصفة العلم المحقّق للمكانة. وفي هذا تعريف بفضله ليهتدي النّاس إلى اتّباعه، وهذا من قبيل الحسبة. (12: 82)

الطّباطبائيّ: إنّ هاتين الصّفتين هما اللّازم وجودهما فيمن يتصدّى مقاما هو سائله، ولا غنى عنهما له، وقد أجيب إلى ما سأل واشتغل بما كان يريده. كلّ ذلك معلوم من سياق الآيات وما يتلوها. (11: 201)

مكارم الشّيرازيّ: كان يوسف يعلم أنّ جانبا كبيرا من الاضطراب الحاصل في ذلك المجتمع الكبير الملي ء بالظّلم والجور يكمن في القضايا الاقتصاديّة، والآن وبعد أن عجزت أجهزة الحكم من حلّ تلك المشاكل واضطرّوا لطلب المساعدة منه، فمن الأفضل له أن يسيطر على اقتصاديّات مصر حتّى يتمكّن من مساعدة المستضعفين، وأن يخفّف عنهم- قدر ما يستطيع- الآلام والمصاعب، ويستردّ حقوقهم من الظّالمين، ويقوم بترتيب الأوضاع المتردّية في ذاك البلد المترامي الأطراف، ويجعل الزّراعة وتنظيمها هدفه الأوّل، وخاصّة بعد وقوفه على أنّ السّنين القادمة هي سنوات الوفرة؛ حيث تليها سنوات المجاعة والقحط، فيدعو النّاس إلى الزّراعة وزيادة الإنتاج، وعدم الإسراف في استعمال المنتوجات الزّراعيّة، وتقنين الحبوب وخزنها، والاستفادة منها في أيّام القحط والشّدّة.

وقال البعض: إنّ الملك حينما رأى في تلك السّنة أنّ الأمور قد ضاقت عليه وعجز عن حلّها، كان يبحث عمّن يعتمد عليه وينجّيه من المصائب، فمن هنا حينما قابل يوسف ورآه أهلا لذلك، أعطاه مقاليد الحكم بأجمعها، واستقال هو من منصبه. (7: 212)

5 -... وَرَبُّكَ عَلى كُلِّ شَيْ ءٍ حَفِيظٌ. سبأ: 21

ابن عبّاس: عليم. (360)

مقاتل: عَلى كُلِّ شَيْ ءٍ من الإيمان والشّكّ حَفِيظٌ: رقيب. (3: 531)

نحوه البغويّ. (3: 679)

ابن قتيبة: حَفِيظٌ بمعنى حافظ.

(ابن الجوزيّ 6: 450)

الطّبريّ: لا يعزب عنه علم شي ء منه، وهو مجاز جميعهم يوم القيامة، بما كسبوا في الدّنيا من خير وشرّ. (22: 88)

الخطّابيّ: هو"فعيل"بمعنى"فاعل"كالقدير والعليم، فهو يحفظ السّماوات والأرض بما فيها لتبقى مدّة بقائها، ويحفظ عباده من المهالك، ويحفظ عليهم أعمالهم، ويعلم نيّاتهم، ويحفظ أولياءه عن مواقعة الذّنوب، ويحرسهم من مكائد الشّيطان. (ابن الجوزيّ 6: 450)

الطّوسيّ: أي رقيب عالم، لا يفوته علم شي ء من أحوالهم، من إيمانهم وكفرهم أو شكّهم. (8: 393)

نحوه الطّبرسيّ. (4: 389)

الزّمخشريّ: محافظ عليه، و"فعيل ومفاعل"متآخيان. (3: 287)

نحوه البيضاويّ (2: 260) ، وأبو السّعود (5: 257) .

الفخر الرّازيّ: يحقّق ذلك، أي اللّه تعالى قادر على منع إبليس عنهم، عالم بما سيقع، فالحفظ يدخل في مفهومه العلم والقدرة؛ إذ الجاهل بالشّي ء لا يمكنه حفظه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت