فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 12، ص: 773
والهيمنة على أوضاعهم، فإذا أعرض النّاس عن طاعة الرّسول، فإنّهم يتحمّلون مسؤوليّتهم أمام اللّه. (7: 366)
2 -فَإِنْ أَعْرَضُوا فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلاغُ ... الشّورى: 48
مثل ما قبلها
3 -وَلَوْ شاءَ اللَّهُ ما أَشْرَكُوا وَما جَعَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ. الأنعام: 107
الطّوسيّ: الفرق بين الحفيظ والوكيل: هو أنّ"الحفيظ": يحفظهم من أن يزلّوا بمنعه لهم، و"الوكيل":
القيّم بأمورهم في مصالحهم لدينهم أو دنياهم، حتّى يلطف لهم في تناول ما يجب عليهم، فليس بحفيظ في ذاك ولا وكيل في هذا، فلذلك قال تعالى: إنّه لم يجعل نبيّه حفيظا ولا جعله وكيلا عليهم، بل اللّه هو الرّقيب الحافظ عليهم والمتكفّل بأرزاقهم، وإنّما النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله مبلّغ منذر ومخوّف. وقيل: إنّ ذلك كان بمكّة قبل أن يؤمر بالقتال. (4: 250)
الطّباطبائيّ: المعنى: أعرض عنهم ولا يأخذك من جهة شركهم وجد ولا حزن، فإنّ اللّه قادر أن يشاء منهم الإيمان فيؤمنوا، كما شاء ذلك من المؤمنين فآمنوا. على أنّك لست بمسؤول عن أمرهم لا تكوينا ولا غيره.
فلتطب نفسك.
ويظهر من ذلك أيضا أنّ قوله: وَما جَعَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ أيضا مسوق سوق التّسلية وتطييب النّفس، وكأنّ المراد بالحفيظ: القائم على إدارة شؤون وجودهم كالحياة والنّشوء والرّزق ونحوها، وبالوكيل: القائم على إدارة الأعمال ليجلب بذلك المنافع ويدفع المضارّ المتوجّهة إلى الموكّل عنه من ناحيتها.
فمحصّل المراد بقوله: وَما جَعَلْناكَ ... أن ليس إليك أمر حياتهم الكونيّة ولا أمر حياتهم الدّينيّة حتّى يحزنك ردّهم لدعوتك، وعدم إجابتهم إلى طلبتك.
وربّما يقال: إنّ المراد بالحفيظ: من يدفع الضّرر ممّن يحفظه، وبالوكيل: من يجلب المنافع إلى من يتوكّل عنه.
ولا يخلو عن بعد، فإنّ الحفيظ فيما يتبادر من معناه يختصّ بالتّكوين، والوكيل يعمّ التّكوين وغيره، ولا كثير جدوى في حمل إحدى الجملتين على جهة تكوينيّة، والأخرى على ما يعمّها وغيرها، بل الوجه حمل الأولى على إحدى الجهتين، والأخرى على الأخرى.
نحوه مكارم الشّيرازيّ. (4: 389)
قد تركنا نصوصا كثيرة من المفسّرين حذرا من التّكرار.
حفظا
1 -وَحِفْظًا مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ مارِدٍ. الصّافّات: 7
ابن عبّاس: حفظت بالنّجوم. (374)
قتادة: جعلتها حفظا من كلّ شيطان مارد. (الطّبريّ 23: 36)
المبرّد: إذا ذكرت فعلا ثمّ عطفت عليه مصدر فعل آخر نصبت المصدر، لأنّه قد دلّ على فعله بما تقدّم، تقول: افعل ذلك وكرامة، أي وأكرمك كرامة؛ وذلك لما علم أنّ