فهرس الكتاب

الصفحة 7988 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 12، ص: 774

الأسماء لا تعطف على الأفعال، فالتّقدير: وحفظناها حفظا. (النّيسابوريّ 23: 42)

الطّبريّ: يقول تعالى ذكره: وَحِفْظًا للسّماء الدّنيا زيّنّاها بزينة الكواكب.

وقد اختلف أهل العربيّة في وجه نصب قوله:

وَحِفْظًا، فقال بعض نحويّي البصرة: قال:

وَحِفْظًا لأنّه بدل من اللّفظ بالفعل، كأنّه قال:

وحفظناها حفظا.

وقال بعض نحويّي الكوفة: إنّما هو من صلة التّزيين:

إنّا زيّنّا السّماء الدّنيا حفظا لها، فأدخل الواو على التّكرير، أي وزيّنّاها حفظا لها، فجعله من التّزيين، وقد بيّنّا القول فيه عندنا.

وتأويل الكلام: وحفظا لها من كلّ شيطان عات خبيث زيّنّاها. (23: 36)

الزّجّاج: على معنى: وحفظناها من كلّ شيطان مارد، على معنى: وحفظناها حفظا من كلّ شيطان مارد.

يقذفون بها إذا استرقوا السّمع. (4: 298)

النّحّاس: أي وحفظناها حفظا. (6: 10)

مثله الطّوسيّ (8: 483) ، والبغويّ (4: 26) ، والطّبرسيّ (4: 437) ، وابن الجوزيّ 7: 46)، وابن كثير (6: 4) ، ومغنيّة (6: 329) ، والطّباطبائيّ (17: 123) .

القشيريّ: حفظ السّماوات بأن جعل النّجوم للشّياطين رجوما، وكذلك زيّن القلوب بأنوار التّوحيد، فإذا قرب منها الشّيطان رجمها بنجوم معارفهم. (5: 228)

الزّمخشريّ: وَحِفْظًا ممّا حمل على المعنى، لأنّ المعنى: إنّا خلقنا الكواكب زينة للسّماء وحفظا من الشّياطين، كما قال تعالى: وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ وَجَعَلْناها رُجُومًا لِلشَّياطِينِ الملك: 5. ويجوز أن يقدّر الفعل المعلّل، كأنّه قيل: حفظا من كلّ شيطان زيّنّاها بالكواكب، وقيل: وحفظناها حفظا. (3: 335)

ابن عطيّة: وحرزا من الشّياطين المردة، وهم مسترقو السّمع. [إلى أن قال:]

وَحِفْظًا نصب على المصدر، وقيل: مفعول من أجله، والواو زائدة. (4: 465)

البيضاويّ: وَحِفْظًا منصوب بإضمار فعله، أو العطف على (زينة) الصّافّات: 6، باعتبار المعنى، كأنّه قال: إنّا خلقنا الكواكب زينة للسّماء وحفظا. (2: 289) .

نحوه الشّربينيّ (3: 370) ، والبروسويّ (7: 448)

النّيسابوريّ: قوله: وَحِفْظًا فيه وجوه:

أحدها: أنّه محمول على المعنى، والتّقدير: إنّا خلقنا الكواكب زينة للسّماء، وحفظا من الشّياطين.

وثانيها: أن يقدّر مثل الفعل المتقدّم للتّعليل، كأنّه قيل: وحفظا من كلّ شيطان زيّنّاها بالكواكب.

وثالثها: [قول المبرّد وقد تقدّم] (23: 42)

نحوه أبو السّعود (5: 320) ، والآلوسيّ (23: 68) .

المراغيّ: أي وحفظنا السّماء أن يتطاول لدرك جمالها، وفهم محاسن نظامها، الجهّال والشّياطين المتمرّدون من الجنّ والإنس، لأنّهم غافلون عن آياتنا، معرضون عن التّفكّر في عظمتها، فالعيون مفتّحة، ولكن لا تبصر الجمال ولا تفكّر فيه، حتّى تعتبر بما فيه.

مكارم الشّيرازيّ: إنّها تشير إلى حفظ السّماء من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت