فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 12، ص: 817
ممّا يؤثره الدّهاقين في كرومهم أن يجعلوها مؤزّرة بالأشجار المثمرة. يقال: حفّوه، إذا أطافوا به، وحففته بهم، أي جعلتهم حافّين حوله. وهو متعدّ إلى مفعول واحد، فتزيده الباء مفعولا ثانيا، كقولك: غشيه وغشيته به. (2: 483)
نحوه البيضاويّ (2: 12) ، والنّسفيّ (3: 12) ، والنّيسابوريّ (15: 131) ، وأبو السّعود (4: 189) ، والبروسويّ (5: 245) ، والآلوسيّ (15: 274) ، والقاسميّ (11: 4057) ، وطنطاوي (9: 131) ، وابن عاشور (15: 64) .
ابن عطيّة: بمعنى: وجعلنا ذلك لها من كلّ جهة.
تقول: حفّك اللّه بخير، أي عمّك به من جهاتك، والحفاف:
الجانب من السّرير والفدان ونحوه. وظاهر هذا المثل [أي ما جاء في الآية وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا] أنّه بأمر وقع وكان موجودا، وعلى ذلك فسّره أكثر أهل هذا التّأويل.
ويحتمل أن يكون مضروبا بمن هذه صفته وإن لم يقع ذلك في وجود قطّ، والأوّل أظهر. (3: 515)
الفخر الرّازيّ: أي وجعلنا النّخل محيطا بالجنّتين، نظيره قوله تعالى: وَتَرَى الْمَلائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ الزّمر: 75، أي واقفين حول العرش محيطين به.
والحفاف: جانب الشّي ء، والأحفّة: جمع. فمعنى قول القائل: حفّ به القوم، أي صاروا في أحفّته، وهي جوانبه.
ابن كثير: محفوفتين بالنّخيل، المحدقة في جنباتهما. (4: 386)
عزّة دروزة: لففناهما وطوّقناهما من جميع الجوانب. (6: 21)
عبد الكريم الخطيب: وقد حفّت هاتان الجنّتان بالنّخيل، ليكون ذلك أشبه بسور لهما، إلى جانب الثّمر الّذي يجي ء من هذه النّخيل. (8: 616)
حافّين
وَتَرَى الْمَلائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ ...
الزّمر: 75
ابن عبّاس: محدقين. (392)
وهكذا أكثر المفسّرين.
الفرّاء: لا واحد له؛ إذ لا يقع لهم الاسم إلّا مجتمعين.
(القرطبيّ 15: 287)
أبو عبيدة: أطافوا به بحفافيه. (2: 192)
القرطبيّ: والحافّون: أخذ من حافّات الشّي ء ونواحيه. قال الأخفش: واحدهم: حافّ [ثمّ نقل قول الفرّاء وأضاف:]
وقال الأخفش: (من) زائدة أي حافّين حول العرش. وهو كقولك: ما جاءني من أحد، ف (من) توكيد.
السّمين: جمع حافّ، وهو المحدق بالشّي ء، من:
حففت بالشّي ء، إذا أحطتّ به، وهو مأخوذ من"الحفاف"وهو الجانب.
وقال الفرّاء وتبعه الزّمخشريّ: لا واحد لحافّين.
وكأنّهما رأيا أنّ الواحد لا يكون حافّا؛ إذ الحفوف هو الإحداق بالشّي ء والإحاطة به، وهذا لا يتحقّق إلّا في جمع [و استشهد بالشّعر مرّتين] (6: 26)