فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 12، ص: 818
المصطفويّ: أي ملتفّين ومحيطين، ويراد أنّ الملائكة الّذين قد أمروا وجاءوا من جانب حول العرش، ومن ساحة عظمة اللّه المتعال يحفّون على هؤلاء من أهل الجنّة، ولا يخفى لطف التّعبير بكلمة (من) دون الباء.
والتّعبير بالحفّ في هذا المورد: إشارة إلى كثرة الملائكة وازدحامهم، وذلك من جهة تجليل أهل الجنّة وتبشيرهم وتهنئتهم.
وبهذا المعنى يتمّ النّظم في الآيات الشّريفة، فراجعها.
الأصول اللّغويّة
1 -لهذه المادّة أصلان:
الأوّل: الحفّ، أي الإحداق بالشّي ء. يقال: حفّ القوم بسيّدهم وبالشّي ء يحفّون حفّا، وحفّوه وحفّفوه، أي أحدقوا به وأطافوا.
والحفّان: الخدم، لأنّهم يحفّون بمخدومهم.
والمحفّة: مركب كالهودج، سمّيت بها لأنّ الخشب يحفّ بالقاعد فيها، أي يحيط به من جميع جوانبه.
والحفاف: طرف الشّي ء وجانبه، لأنّه يطيف به ويحفّه، والحفافان: ناحيتا الرّأس والإناء وغيرهما، وحفافا الجبل: جانباه، وحفاف الرّمل: منقطعه؛ والجمع:
أحفّة. والأحفّة: ما بقي حول الصّلعة من الشّعر. يقال: بقي من شعره حفاف.
وإناء حفّان: بلغ الماء وغيره حفافيه.
وحافّ اللّسان: طرفه، والحافّان من اللّسان: عرقان أخضران يكتنفانه من باطن.
وحفّ العين: شفرها؛ لأنّه يحدق بها.
والحفّ: المنسج، لأنّه يحيط بالنّسيج؛ والجمع:
حفوف، وهو الحفّة أيضا. يقال: ما أنت بحفّة ولا نيرة، الحفّة: المنوال، والنّيرة: الخشبة المعترضة، أي أنت لا تنفع ولا تضرّ، ولا تصلح لشي ء.
والحفّان من النّعام والإبل: ما دون الحقاق، أي دون الرّابعة من عمره، فهو محفوف بكبارها ما دام صغيرا.
والحفوف: اليبس، لأنّه أمارة الضّيق والإحداق.
يقال: حفّت أرضنا تحفّ حفوفا، أي يبس بقلها، وحفّت الثّريدة: يبس أعلاها فتشقّقت، وحفّ بطن الرّجل: لم يأكل دسما ولا لحما فيبس، وسويق حافّ: يابس غير ملتوت.
والحفوف: شعث الشّعر وتلبّده، تشبيها بحفوف البقل، أي يبسه، يقال: حفّ رأس الإنسان وغيره يحفّ حفوفا، أي شعث وبعد عهده بالدّهن، وحفّت اللّحية تحفّ حفوفا: شعثت.
والاحتفاف: أكل جميع ما في القدر، واحتفّت الإبل الكلأ: أكلته أو نالت منه، والحفّة: ما احتفّت منه، وهو إحاطة وإحداق بالشّي ء، ومنه: حفّ الشّعر وتقشيره.
يقال: حفّ رأسه وشاربه يحفّه حفّا وحفوفا وأحفّه، أي أحفاه، وحفّ اللّحية يحفّها حفّا: أخذ منها، والمرأة تحفّ وجهها حفّا وحفافا: تزيل عنه الشّعر بالموسى وتقشّره، واحتفّت المرأة وأحفّت، وهي تحتفّ: تأمر من يحفّ شعر وجهها نتفا بخيطين، والحفافة: ما سقط من الشّعر المحفوف وغيره.
والحفف: الضّيق في المعاش والقلّة والحاجة، يقال: