المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 12، ص: 825
وحفا شاربه حفوا، وأحفاه: بالغ في أخذه.
وحفاه من كلّ خير يحفوه حفوا: منعه.
وحفاه حفوا: أعطاه.
وأحفاه: ألحّ عليه في المسألة.
وأحفى السّؤال: ردّه.
وحافى الرّجل محافاة: ما راه ونازعه في الكلام.
الطّوسيّ: يقال: حفيت بفلان في المسألة، إذا سألته سؤالا أظهرت فيه المحبّة والبرّ. [ثمّ استشهد بشعر]
ويقال: أحفى فلان بفلان في المسألة، إذا أكثر عليه.
ويقال: حفيت الدّابّة تحفي حفا مقصورا، إذا كثر عليها ألم المشي.
والحفاء ممدودا: المشي بغير نعل. (5: 56)
نحوه الطّبرسيّ. (2: 403)
الإحفاء: الإلحاح في المسألة حتّى ينتهي إلى مثل الحفاء، والمشي بغير حذاء، أحفاه بالمسألة يحفيه إحفاء.
وقيل: الإحفاء: طلب الجميع. (9: 310)
الرّاغب: الإحفاء في السّؤال: التنزّع في الإلحاح في المطالبة، أو في البحث عن تعرّف الحال.
وعلى الوجه الأوّل يقال: أحفيت السّؤال وأحفيت فلانا في السّؤال، قال اللّه تعالى: إِنْ يَسْئَلْكُمُوها فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُوا محمّد: 37.
وأصل ذلك من: أحفيت الدّابّة: جعلتها حافيا، أي منسحج الحافر، والبعير: جعلته منسجح الخفّ من المشي حتّى يرقّ، وقد حفي حفا وحفوة. ومنه أحفيت الشّارب:
أخذته أخذا متناهيا.
والحفيّ: البرّ اللّطيف، قوله عزّ وجلّ: إِنَّهُ كانَ بِي حَفِيًّا مريم: 47.
ويقال: أحفيت بفلان وتحفّيت به، إذا عنيت بإكرامه، والحفيّ: العالم بالشّي ء. (125)
نحوه الفيروز اباديّ.
(بصائر ذوي التّمييز 2: 483)
الزّمخشريّ: هو حاف بيّن الحفوة والحفاء، وهم حفاة. وهو أفضل من كلّ حاف وناعل. وهو حف بيّن الحفا، وقد حفي من كثرة المشي.
وحفي الفرس: انسحج حافره. وأحفى الرّاكب: حفي دابّته. وأحفى شاربه: ألزق جزّه. واحتفى القوم المرعى: لم يتركوا منه شيئا.
ومن المجاز: أحفى في السّؤال: ألحف، وسائل محف مجحف: ملحّ ملحف. وأحفيت إليه في الوصيّة: بالغت.
وهو حفيّ عن الأمر: بليغ في السّؤال عنه، كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْها الأعراف: 187.
واستحفيته عن كذا: استخبرته على وجه المبالغة.
وتحفّى بي فلان، وحفي بي حفاوة، إذا تلطّف بك، وبالغ في إكرامك، وهو حسن التّحفّي بقومه، وحفيّ بهم.
وفلان وفيّ حفيّ، خيره جليّ خفيّ. [و استشهد بالشّعر مرّتين] (أساس البلاغة: 89)
"عطس عنده رجل فوق ثلاث فقال له: حفوت".
الحفو: المنع، يقال: حفاه من الخير.
أي منعتنا أن نشمّتك بعد الثّلاث.
ومنه: إنّ رجلا سلّم على بعض السّلف. [و ذكر كالخطّابيّ] (الفائق 1: 295)