المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 12، ص: 826
[و في حديث] :"احتفينا إذن"أي استؤصلنا.
(الفائق 1: 296)
مثله المدينيّ. (1: 468)
أنزل أويسا القرنيّ فاحتفاه، أي بالغ في إلطافه، واستقصى.
عليّ عليه السّلام:"سلّم عليه الأشعث فردّ عليه بغير تحفّ". الحفاوة والتّحفيّ: الإكرام بالمسألة والإلطاف. (الفائق 1: 297)
[في حديث النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله] :"لزمت السّواك حتّى خفت أن يدردني. وروي: حتّى كدت أحفي فمي من الدّرد"وهو سقوط الأسنان، أراد بالفم: الأسنان.
وإحفاؤها: إسقاطها من أصولها، من إحفاء الشّعر، وهو أن يلزق جزّه. (الفائق 1: 422)
الطّبرسيّ: والحفيّ: المستقصي في السّؤال، والحفيّ:
اللّطيف بعموم النّعمة. وأصل الباب: الاستقصاء، تقول:
تحفّيت به، أي بالغت في إكرامه، وحفوته من كلّ خير:
بالغت في منعه، وأحفيت شاربي: بالغت في أخذه حتّى استأصلته، وأحفيت في السّؤال: بالغت. وكلّ شي ء استؤصل، فقد احتفي. (3: 516)
ابن الأثير: فيه:"أنّ عجوزا دخلت عليه فسألها فأحفى، وقال: إنّها كانت تأتينا في زمن خديجة، وإنّ كرم العهد من الإيمان".
يقال: أحفى فلان بصاحبه، وحفي به، وتحفّى، أي بالغ في برّه والسّؤال عن حاله.
ومنه حديث أنس:"أنّهم سألوا النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم حتّى أحفوه"أي استقصوا في السّؤال.
ومنه حديث الفتح:"أن تحصدوهم حصدا، وأحفى بيده"أي أمالها وصفا للحصد، والمبالغة في القتل.
وفي حديث خليفة:"كتبت إلى ابن عبّاس أن يكتب إليّ ويحفي عنّي"أي يمسك عنّي بعض ما عنده ممّا لا أحتمله. وإن حمل الإحفاء بمعنى المبالغة، فيكون"عنّي"بمعنى: عليّ.
وقيل: هو بمعنى المبالغة في البرّ به والنّصيحة له.
وروي بالخاء المعجمة.
[ثمّ ذكر حديث"إنّ رجلا عطس"كابن الأعرابيّ وأضاف:]
وفي حديث الانتعال:"ليحفهما جميعا، أو لينعلهما جميعا"أي ليمش حافي الرّجلين أو منتعلهما، لأنّه قد يشقّ عليه المشي بنعل واحدة، فإنّ وضع إحدى القدمين حافية إنّما يكون مع التّوقّي من أذى يصيبها، ويكون وضع القدم المنتعلة على خلاف ذلك، فيختلف حينئذ مشيه الّذي اعتاده، فلا يأمن العثار. وقد يتصوّر فاعله عند النّاس بصورة من إحدى رجليه أقصر من الأخرى. (1: 409)
الفيّوميّ: حفي الرّجل يحفى، من باب"تعب"حفاء، مثل سلام: مشى بغير نعل ولا خفّ، فهو حاف؛ والجمع: حفاة، مثل قاض وقضاة. والحفاء بالكسر والمدّ:
اسم منه.
وحفي من كثرة المشي حتّى رقّت قدمه حفى فهو حف، من باب"تعب".
وأحفى الرّجل شاربه: بالغ في قصّه. وأحفاه في المسألة، بمعنى ألحّ.