فهرس الكتاب

الصفحة 8047 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 12، ص: 833

والمعنى عليه أنّهم يظنّون أنّ عندك علمها لكن تكتمه، فلشفقتك عليهم طلبوا منك أن تخصّهم به.

وتعلّق"عن"على هذا الوجه بمحذوف ك"تخبرهم وتكشف لهم عنها"بعيد.

وقيل: هو من: حفي بالشّي ء، إذا فرح به- وروي ذلك عن مجاهد والضّحّاك وغيرهما- والمعنى: كأنّك فرح بالسّؤال عنها تحبّه، و"عن"على هذا متعلّقة ب (حفىّ) كما قيل، لتضمّنه معنى السّؤال، والكلام على ما قال شيخ الإسلام: استئناف مسوق لبيان خطئهم في توجيه السّؤال إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بناء على زعمهم أنّه عليه الصّلاة والسّلام عالم بالمسؤول عنه. أو أنّ العلم بذلك من مقتضيات الرّسالة إثر بيان خطئهم في أصل السّؤال بإعلام بيان المسؤول عنه. (9: 133)

الطّباطبائيّ: كأنّه مأخوذ من حفيت في السّؤال، إذا ألححت، وقوله: كَأَنَّكَ حَفِيٌ متخلّل بين يَسْئَلُونَكَ والظّرف المتعلّق به، والأصل: يسألونك عنها كأنّك حفيّ عالم بها، وهو يلوح إلى أنّهم كرّروا السّؤال وألحّوا عليه، ولذلك كرّر السّؤال والجواب بوجه في اللّفظ. (8: 371)

المصطفويّ: أي إنّهم يسألونك عن السّاعة وغيرها، ويتصوّرون أنّك بعيد وغير مربوط، ولا مستأنس بموضوع السّاعة وأمثالها، وإنّما تذكر وتدّعي أمورا لا برهان لك بها.

وإنّما عبّر بهذه المادّة دون مادّة الجهل وغيره، ليناسب قوله تعالى بعد: إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ اللَّهِ الأعراف: 187، وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ الأعراف: 188، فينفي عنه العلم.

وأمّا الارتباط والأنس المطلق، فلا ينفى عنه.

وتعبير الكفّار بالحفيّ، إشارة إلى نفي مطلق الارتباط علما كان أو غيره. فسؤالهم على أساس خيالهم بأنّ الرّسول صلّى اللّه عليه وآله صاف عن هذه العلاقة وخالص عن هذا الارتباط بالسّاعة. (2: 278)

حفيّا

قالَ سَلامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كانَ بِي حَفِيًّا. مريم: 47

ابن عبّاس: لطيفا.

نحوه ابن زيد. (الطّبريّ 16: 92)

رحيما. (ابن الجوزيّ 5: 238)

مجاهد: عوّدني الإجابة لدعائي. (البغويّ 3: 236)

السّدّيّ: حفيّك من يهمّه أمرك.

(أبو حيّان 6: 196)

الكلبيّ: عالما يستجيب إذا دعوته.

(البغويّ 3: 236)

الفرّاء: كان بي عالما لطيفا يجيب دعائي إذا دعوته. (2: 169)

نحوه الطّبريّ. (16: 92)

مقاتل: يعني لطيفا رحيما. (2: 630)

ابن قتيبة: أي بارّا، عوّدني منه الإجابة إذا دعوته.

الزّجّاج: معناه لطيفا. يقال: قد تحفّى فلان بفلان، وحفي فلان بفلان حفوة، إذا برّه وألطفه. (3: 333)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت