فهرس الكتاب

الصفحة 8067 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 12، ص: 853

عندي أشبه بمعنى الآية.

وعن مقاتل بن حيّان ... قال: منسوخة، نسختها فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذابًا ولا معنى لهذا القول، لأنّ قوله:

لابِثِينَ فِيها أَحْقابًا خبر، والأخبار لا يكون فيها نسخ، وإنّما النّسخ يكون في الأمر والنّهي. (30: 11)

الزّجّاج: [نحو ابن عبّاس وأضاف:]

والمعنى أنّهم يلبثون أحقابا لا يذوقون في الأحقاب بردا ولا شرابا، وهم خالدون في النّار أبدا، كما قال اللّه عزّ وجلّ: خالِدِينَ فِيها أَبَدًا* (5: 273)

الطّوسيّ: أي ماكثين فيها أزمانا كثيرة. وواحد الأحقاب: حقب، من قوله: أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا الكهف:

60، أي دهرا طويلا. وقيل: واحده حقب، وواحد الحقب: حقبة. [ثمّ استشهد بشعر]

وإنّما قال: لابِثِينَ فِيها أَحْقابًا مع أنّهم مخلّدون مؤبّدون لا انقضاء لها، إلّا أنّه حذف للعلم بحال أهل النّار من الكفّار، بإجماع الأمّة عليه لابِثِينَ فِيها أَحْقابًا* لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْدًا وَلا شَرابًا* إِلَّا حَمِيمًا وَغَسَّاقًا ثمّ يعذّبون بعد ذلك بضرب آخر، كالزّقّوم والزّمهرير، ونحوه من أصناف العذاب. (10: 243)

الواحديّ: (احقابا) واحدها حقب، وهو ثمانون سنة، وقد مضى الكلام فيه. قال المفسّرون: الحقب الواحد: بضع وثمانون سنة، السّنة ثلاثمئة وستّون يوما، اليوم ألف سنة من أيّام الدّنيا. (4: 414)

البغويّ: جمع حقب، والحقب الواحد: ثمانون سنة، كلّ سنة اثنا عشر شهرا، كلّ شهر ثلاثون يوما، كلّ يوم ألف سنة. وروي ذلك عن عليّ بن أبي طالب.

الزّمخشريّ: حقبا بعد حقب، كلّما مضى حقب تبعه آخر، إلى غير نهاية.

ولا يكاد يستعمل الحقب والحقبة إلّا حيث يراد تتابع الأزمنة وتواليها، والاشتقاق يشهد لذلك. ألا ترى إلى حقيبة الرّاكب والحقب الّذي وراء التّصدير؟!

وقيل: الحقب ثمانون سنة، ويجوز أن يراد لابثين فيها أحقابا غير ذائقين فيها بردا ولا شرابا إلّا حميما وغسّاقا، ثمّ يبدلون بعد الأحقاب غير الحميم والغسّاق من جنس آخر من العذاب.

وفيه وجه آخر، وهو أن يكون من"حقب عامنا"إذا قلّ مطره وخيره،"و حقب فلان"إذا أخطأه الرّزق فهو حقب؛ وجمعه: أحقاب، فينتصب حالا عنهم، يعني لابثين فيها حقبين جحدين. (4: 209)

ابن عطيّة: والأحقاب: جمع حقب بفتح القاف، وحقب بكسر الحاء، وحقب بضمّ القاف، وهو جمع حقبة. [ثمّ استشهد بشعر]

وهي المدّة الطّويلة من الدّهر غير محدود، ويقال للسّنة أيضا: حقبة ... وقيل: خمسون ألف سنة. [ثمّ نقل قول مقاتل وأضاف:]

وقد ذكرنا فساد هذا القول. وقال آخرون:

الموصوفون باللّبث (احقابا) : عصاة المؤمنين، وهذا أيضا ضعيف، ما بعده في السّورة يدلّ عليه. وقال آخرون:

لابِثِينَ فِيها أَحْقابًا غير ذائقين بردا ولا شرابا، فهذه الحال يلبثون أحقابا، ثمّ يبقى العذاب سرمدا، وهم يشربون أشربة جهنّم. (5: 426)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت