فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 13، ص: 14
ومنعه.
والعرب تقول: فلان يسوق الوسيقة، وينسل الوديقة، ويحمي الحقيقة.
فالوسيقة: الطّريدة من الإبل، سمّيت وسيقة، لأنّ طاردها يسقها إذا ساقها، أي يقبضها. والوديقة: شدّة الحرّ، والحقيقة: ما يحقّ عليه أن يحميه. (3: 376)
[و نقل قول شمر اعتراضا على الكسائيّ ثمّ قال:]
قلت: هو عندي من قولك: حاققته فحققته، أي غلبته على الحقّ. (3: 377)
وقال ابن عبّاس في قرّاء القرآن:"متى ما يغلوا يحتقّوا"يعني المراء في القرآن. ومعنى يحتقّوا: يختصموا، فيقول كلّ واحد منهم: الحقّ معي فيما قرأت.
يقال: تحاقّ القوم واحتقّوا، إذا تخاصموا، وقال كلّ واحد منهم: الحقّ بيدي ومعي.
والمحتقّ من الطّعن: النّافذ إلى الجوف. (3783)
[و نقل قول أبي عبيد ثمّ قال:]
قلت: ويقال: بعير حقّ بيّن الحقّ، بغير (هاء) .
وقال بعضهم: سمّيت الحقّة حقّة، لأنّها استحقّت أن يطرقها الفحل؛ وتجمع الحقّة: حقاقا وحقائق.
يقال: لا يحقّ ما في هذا الوعاء رطلا، معناه: أنّه لا يزن رطلا. [و نقل قول اللّيث ثمّ قال:] وقد تسوّى الحقّة من العاج وغيره.
[و حكى قول أبي عمرو الشّيبانيّ في معنى قول عمرو بن العاص لمعاوية ثمّ قال:]
وهذا صحيح، وقد روى ابن قتيبة هذا الحرف بعينه فصحّفه، وقال: مثل حقّ الكهدل، وخبط في تفسيره خبط العشواء.
والصّواب ما رواه أبو العبّاس عن أبي عمرو: مثل حقّ الكهول، والكهول: العنكبوت، وحقّه: بيته.
[و نقل القول الثّاني لابن الأعرابيّ ثمّ قال:]
ويقال: أحققت الأمر إحقاقا، إذا أحكمته وصحّحته.
وثوب محقّق: عليه وشي على صورة الحقق، كما يقال: برد مرحّل.
ويقال: حققت الشّي ء وحقّقته وأحققته، بمعنى واحد.
[و نقل قول اللّيث ثمّ قال:]
قلت: صحّف اللّيث هذه الكلمه [الحقيق] وأخطأ في التّفسير أيضا، والصّواب: لون الحبيق: ضرب من التّمر ردي ء. ونبات الحبيق: في صفة التّمر تغيير.
ولون الحبيق معروف، وقد روينا عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم أنّه نهى عن لونين في الصّدقة: أحدهما الجعرور، والآخر لون الحبيق. ويقال: لنخلته عذق ابن حبيق، وليس بشيص، ولكنّه ردي ء من الدّقل. (3: 382)
[و نقل قول اللّيث ثمّ قال:]
قلت: فسّر اللّيث"الحقحقة"تفسيرين مختلفين، لم يصب الصّواب في واحد منهما. والحقحقة عند العرب:
أن يسار البعير ويحمل على ما يتعبه ولا يطيقه حتّى