فهرس الكتاب

الصفحة 8110 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 13، ص: 19

الفرق بين الصّدق والحقّ: أنّ الحقّ أعمّ، لأنّه وقوع الشّي ء في موقعه الّذي هو أولى به، والصّدق: الإخبار عن الشّي ء على ما هو به، والحقّ يكون إخبارا وغير إخبار. (34)

الفرق بين العالم والمتحقّق: أنّ المتحقّق هو المتطلّب حقّ المعنى حتّى يدركه، كقولك: تعلّم، أي أطلب العلم، ولهذا لا يقال: إنّ اللّه متحقّق.

وقيل: التّحقّق لا يكون إلّا بعد شكّ، تقول: تحقّقت ما قلته، فيفيد ذلك أنّك عرفته بعد شكّ فيه. (65)

الفرق بين قولنا: يحقّ له العبادة، وقولنا: يستحقّ العبادة: أنّ قولنا: يحقّ له العبادة، يفيد أنّه على صفة يصحّ أنّه منعم، وقولنا: يستحقّ، يفيد أنّه قد أنعم واستحقّ؛ وذلك أنّ الاستحقاق مضمّن بما يستحقّ لأجله. (153)

الهرويّ: [نحو أبي عبيد في حديث علي عليه السّلام وأضاف:]

ومن رواه"نصّ الحقائق"فهو جمع الحقيقة. يقال:

فلان جاء من الحقيقة، إذا حمى ما يجب عليه أن يحميه.

وفي الحديث:"لا يبلغ المؤمن حقيقة الإيمان حتّى لا يعيب مسلما بعيب هو فيه"يعني خالص الإيمان ومحضه.

والحقّة، الّتي توجد في الصّدقة: هو البعير الّذي استكمل السّنة الثّالثة سمّي بذلك، لأنّه استحقّ الرّكوب والحمل.

وفي حديث عمر"من وراء حقاق العرفط"يعني صغارها وشوابّها تشبيها بحقائق الإبل.

وفي الحديث، وقال ابن الأنباريّ: روى العنزيّ بإسناده عن سمّاك، قال:"بعث إلى يوسف بن عمر عامل من عمّاله يذكر أنّه زرع كلّ حقّ ولقّ". فالحقّ:

الأرض المطمئنّة، واللّقّ: الأرض المرتفعة.

وقال أبو عبيد: الحقحقة: المتعب من السّير، وقال غيره: هو أن يحمل الدّابّة على ما لا تطيقه حتّى يبلغ براكبه.

وفي الحديث:"ليس للنّساء أن يحققن الطّريق"أي يركبنه.

وفي الحديث:"ما أخرجني إلّا ما أجد من حاقّ الجوع"يعني شدّته وصادقه. (2: 473)

ابن سيده: الحقّ: نقيض الباطل؛ وجمعه: حقوق وحقاق، وليس له بناء أدنى عدد.

وحكى سيبويه:"لحقّ أنّه ذاهب"بإضافة"حقّ"إلى"أنّه"، كأنّه: ليقين ذاك أمرك، وليست في كلام كلّ العرب، فأمرك هو خبر يقين، لأنّه قد أضافه إلى ذاك، وإذا أضافه إليه لم يجز أن يكون خبرا عنه. قال سيبويه:

سمعنا فصحاء العرب يقولونه.

وقال الأخفش: لم أسمع هذا من العرب، إنّما وجدته في"الكتاب"، ووجه جوازه على قلّته طول الكلام بما أضيف هذا المبتدأ إليه، وإذا طال الكلام جاز فيه من الحذف ما لا يجوز فيه إذا قصر، ألا ترى إلى ما حكاه الخليل عنهم: ما أنا بالّذي قائل لك شيئا. ولو قلت: ما أنا بالّذي قائم، لقبح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت