فهرس الكتاب

الصفحة 8114 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 13، ص: 23

وفلان يحمي حقيقته، أي ما يحقّ عليه أن يحمى.

وتارة تستعمل في الاعتقاد كما تقدّم، وتارة في العمل وفي القول، فيقال: فلان لفعله حقيقة، إذا لم يكن مرائيا فيه، ولقوله حقيقة، إذا لم يكن فيه مترخّصا ومستزيدا. ويستعمل في ضدّه المتجوّز والمتوسّع والمتفسّح.

وقيل: الدنيا باطل، والآخرة حقيقة، تنبيها على زوال هذه وبقاء تلك.

وأمّا في تعارف الفقهاء والمتكلّمين، فهي اللّفظ المستعمل فيما وضع له في أصل اللّغة.

والحقّ من الإبل: ما استحقّ أن يحمل عليه؛ والأنثى: حقّة، والجمع: حقاق.

وأتت النّاقة على حقّها، أي على الوقت الّذي ضربت فيه من العام الماضي. (125)

الزّمخشريّ: حقّقت الأمر وأحققته: كنت على يقين منه.

وحقّقت الخبر فأنا أحقّه: وقفت على حقيقته.

ويقول الرّجل لأصحابه إذا بلغهم خبر فلم يستيقنوه: أنا أحقّ لكم هذا الخبر، أي أعلمه لكم وأعرف حقيقته.

فإن قلت: فما وجه قولهم: أنت حقيق بأن تفعل، وأنت محقوق به، وإنّك لمحقوقة بأن تفعلي، وحقيقة به، وحققت بأن تفعل، وحقّ لك أن تفعل؟

قلت: أمّا حقيق، فهو من حقق في التّقدير، كما قال سيبويه في"فقير": إنّه من فقر مقدّرا، وفي"شديد"من شدد. ونظيره: خليق وجدير، من خلق بكذا، وجدر به، ولا يكون"فعيلا"بمعنى"مفعول"، وهو محقوق، لقولهم: أنت حقيقة بكذا، وهذه امرأة حقيقة بالحضانة.

وأمّا حققت بأن تفعل، وأنت محقوق به، فبمعنى جعلت حقيقا به، وهو من باب: فعلته ففعل، كقولك:

قبح وقبحه اللّه وبرد الماء وبردته، وحقر وحقرته، ورفع صوته ورفعه.

ويجوز أن يكون من حققت الخبر، أي عرفت بذلك. وتحقّق منك أنّك تفعله لشهادة أحوالك به.

وأمّا حقّ لك أن تفعل، من: حقّ اللّه الأمر، أي جعل حقّا لك أن تفعل، وأثبت لك ذلك. وهذا قول حقّ، واللّه هو الحقّ.

وحقّا لا آتيك، ولحقّ لأفعل، وهو مشبّه بالغايات، وأصله: لحقّ اللّه، فحذف المضاف إليه وقدّر، وجعل كالغاية.

وأحقّا أن أظلم، وأ في الحقّ أن أغصب حقّي.

ولمّا رأيت الحاقّة منّي هربت، وروي الحقّة.

ويوم القيامة تكون حواقّ الأمور.

وأحقّ الرّجل، إذا قال حقّا وادّعاه، وهو محقّ غير مبطل.

وأحقّ اللّه الحقّ: أظهره وأثبته وَيُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ. الأنفال: 7.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت