فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 13، ص: 26
أتحاقّني بخطئك؟"."
[ذكر نحو أبي عبيد في حديث عليّ عليه السّلام وأضاف:]
وقيل: أراد بنصّ الحقاق: بلوغ العقل والإدراك، لأنّه إنّما أراد منتهى الأمر الّذي تجب فيه الحقوق.
وقيل: المراد بلوغ المرأة إلى الحدّ الّذي يجوز فيه تزويجها وتصرّفها في أمرها، تشبيها بالحقاق من الإبل؛ جمع حقّ وحقّة، وهو الّذي دخل في السّنة الرّابعة، وعند ذلك يتمكّن من ركوبه وتحميله.
ويروى"نصّ الحقائق"جمع الحقيقة: وهو ما يصير إليه حقّ الأمر ووجوبه، أو جمع الحقّة من الإبل.
ومنه قولهم:"فلان حامي الحقيقة"إذا حمى ما يجب عليه حمايته.
وفيه:"لا يبلغ المؤمن حقيقة الإيمان حتّى لا يعيب مسلما بعيب هو فيه"، يعني خالص الإيمان ومحضه وكنهه.
وفي حديث الزّكاة ذكر"الحقّ والحقّة"وهو من الإبل ما دخل في السّنة الرّابعة إلى آخرها. وسمّي بذلك لأنّه استحقّ الرّكوب والتّحميل؛ ويجمع على: حقاق وحقائق.
ومنه حديث عمر:"من وراء حقاق العرفط"أي صغارها وشوابّها، تشبيها بحقاق الإبل.
وفي حديث أبي بكر:"أنّه خرج في الهاجرة إلى المسجد، فقيل له: ما أخرجك؟ قال: ما أخرجني إلّا ما أجد من حاقّ الجوع"أي صادقه وشدّته.
ويروى بالتّخفيف، من حاق به يحيق حيقا وحاقّا، إذا أحدق به، يريد: من اشتمال الجوع عليه. فهو مصدر أقامه مقام الاسم، وهو مع التّشديد اسم فاعل من حقّ يحقّ.
وفي حديث تأخير الصّلاة:"و تحتقّونها إلى شرق الموتى"أي تضيّقون وقتها إلى ذلك الوقت. يقال: هو في حاقّ من كذا، أي في ضيق، هكذا رواه بعض المتأخّرين وشرحه.
وفيه:"ليس للنّساء أن يحققن الطّريق"هو أن يركبن حقّها، وهو وسطها. يقال: سقط على حاقّ القفا وحقّه.
وفي حديث حذيفة:"ما حقّ القول على بني إسرائيل حتّى استغنى الرّجال بالرّجال والنّساء بالنّساء"أي وجب ولزم.
وفي حديث يوسف بن عمر:"إنّ عاملا من عمّالي يذكر أنّه زرع كلّ حقّ ولقّ"الحقّ: الأرض المطمئنّة، واللّقّ: المرتفعة. (1: 413)
الفيّوميّ: الحقّ: خلاف الباطل، وهو مصدر: حقّ الشّي ء، من بابي: ضرب وقتل، إذا وجب وثبت. ولهذا يقال لمرافق الدّار: حقوقها. وحقّت القيامة تحقّ، من باب"قتل": أحاطت بالخلائق فهي حاقّة. ومن هنا قيل: حقّت الحاجة، إذا نزلت واشتدّت، فهي حاقّة أيضا.
وحققت الأمر أحقّه، إذا تيقّنته أو جعلته ثابتا لازما. وفي لغة بني تميم: أحققته بالألف. وحقّقته بالتّثقيل مبالغة.