فهرس الكتاب

الصفحة 8129 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 13، ص: 38

لطاعة اللّه تعالى، وفق القوانين والسّنن الطّبيعيّة الّتي أودعها اللّه فيها وفي الأرض، كما أودعه في الظّواهر الكونيّة الأخرى. (24: 149)

احقّ

1 -... وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذلِكَ إِنْ أَرادُوا إِصْلاحًا ... البقرة: 228

الزّمخشريّ: إن قلت: كيف جعلوا أحقّ بالرّجعة، كأنّ للنّساء حقّا فيها؟

قلت: المعنى أنّ الرّجل إن أراد الرّجعة وأبتها المرأة، وجب إيثار قوله على قولها، وكان هو أحقّ منها، لا أنّ لها حقّا في الرّجعة. (1: 366)

نحوه أبو السّعود. (1: 271)

الفخر الرّازيّ: ما فائدة قوله: (احقّ) مع أنّه لا حقّ لغير الزّوج في ذلك؟

الجواب من وجهين:

الأوّل: أنّه تعالى قال قبل هذه الآية: وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحامِهِنَ كان تقدير الكلام:

فإنّهنّ إن كتمن لأجل أن يتزوّج بهنّ زوج آخر، فإذا فعلن ذلك كان الزّوج الأوّل أحقّ بردّهنّ؛ وذلك لأنّه ثبت للزّوج الثّاني حقّ في الظّاهر، فبيّن أنّ الزّوج الأوّل أحقّ منه، وكذا إذا ادّعت انقضاء أقرائها ثمّ علم خلافه، فالزّوج الأوّل أحقّ من الزّوج الآخر في العدّة.

الثّاني: إذا كانت معتدّة فلها في مضيّ العدّة حقّ انقطاع النّكاح، فلمّا كان لهنّ هذا الحقّ الّذي يتضمّن إبطال حقّ الزّوج، جاز أن يقول: وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُ من حيث أنّ لهم أن يبطلوا بسبب الرّجعة ما هنّ عليه من العدّة. (6: 99)

أبو حيّان: و (احقّ) هنا ليست على بابها، لأنّ غير الزّوج لا حقّ له، ولا تسليط على الزّوجة في مدّة العدّة إنّما ذلك للزّوج، ولا حقّ لها أيضا في ذلك بل لو أبت كان له ردّها، فكأنّه قيل: وبعولتهنّ حقيقون بردّهنّ.

الشّربينيّ: إن قيل: كيف جعلوا أحقّ بالرّجعة، فكأنّ للنّساء حقّا فيها؟

أجيب: بأنّ"أفعل"هاهنا بمعنى الفاعل، فإنّ غير البعل لا حقّ له في الرّدّ، فكأنّه قيل: وبعولتهنّ حقيقون بردّهنّ.

وقيل: إنّه على بابه للتّفضيل، أي أحقّ منهنّ بأنفسهنّ لو أبين الرّدّ، أو من آبائهنّ. (1: 147)

نحوه البروسويّ. (1: 354)

الآلوسيّ: (احقّ) هاهنا بمعنى حقيق، عبّر عنه بصيغة التّفضيل للمبالغة، كأنّه قيل: للبعولة حقّ الرّجعة، أي حقّ محبوب عند اللّه تعالى، بخلاف الطّلاق فإنّه مبغوض، ولذا ورد للتّنفير عنه"أبغض الحلال إلى اللّه الطّلاق"إنّما لم يبق على معناه من المشاركة والزّيادة؛ إذ لا حقّ للزّوجة في الرّجعة، كما لا يخفى. (2: 134)

الطّباطبائيّ: ولفظ (احقّ) اسم تفضيل، حقّه أن.

يتحقّق معناه دائما مع مفضّل عليه، كأن يكون للزّوج

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت