فهرس الكتاب

الصفحة 8142 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 13، ص: 51

قال: الحقّ اليقين، والدّين القيّم، فقد جاء مثله في كثير من الكلام والقرآن وَلَدارُ الْآخِرَةِ يوسف: 109، وَالدَّارُ الْآخِرَةُ الأعراف: 169، فإذا أضيف توهّم به غير الأوّل. (27: 214)

الزّجّاج: أي إنّ هذا الّذي قصصنا عليك في هذه السّورة من الأقاصيص، وما أعدّ اللّه لأوليائه وأعدائه، وما ذكر، ممّا يدلّ على وحدانيّته ليقين حقّ اليقين، كما تقول:"إنّ زيدا لعالم حقّ عالم، وإنّه للعالم حقّ العالم"إذا بالغت في التّوكيد. (5: 118)

الطّوسيّ: أي هذا الّذي أخبرتك به هو الحقّ الّذي لا شكّ فيه، بل هو اليقين الّذي لا شبهة فيه. وحَقُّ الْيَقِينِ إنّما جاز إضافته إلى نفسه، لأنّها إضافة لفظيّة جعلت بدلا من الصّفة، لأنّ المعنى إنّ هذا لهو حقّ اليقين، كما قيل: هذا نفس الحائط، بمعنى النّفس الحائط، وجاز ذلك للإيجاز مع مناسبة الإضافة للصّفة. وأمّا قولهم:"رجل سوء"فكقولك:"رجل سوء وفساد".

وقيل: معنى حَقُّ الْيَقِينِ: حقّ الأمر اليقين.

القشيريّ: هذا هو الحقّ اليقين الّذي لا محالة حاصل. (6: 97)

البغويّ: أي الحقّ اليقين، أضافه إلى نفسه.

الميبديّ: أي هو يقين حقّ اليقين، أي الخبر الّذي لا شكّ فيه، أضاف إلى نفسه كيوم القيامة ومسجد الجامع.

وقيل: التّقدير: حقّ الأمر اليقين، واليقين علم يحصل به ثلج الصّدر، ويسمّى برد اليقين. وقيل: هو علم يحصل بالدّليل. (9: 468)

ابن عطيّة: أكّد تعالى الإخبار بأن قال لنبيّه محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم مخاطبة تدخل معه أمّته فيها: إنّ هذا الّذي أخبرنا به لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ.

وإضافة (الحقّ) إلى (اليقين) عبارة فيها مبالغة، لأنّهما بمعنى واحد، فذهب بعض النّاس إلى أنّه من باب:

دار الآخرة، ومسجد الجامع. وذهبت فرقة من الحذّاق إلى أنّه كما تقول في أمر تؤكّده: هذا يقين اليقين أو صواب الصّواب، بمعنى أنّه نهاية الصّواب.

وهذا أحسن ما قيل فيه، وذلك لأنّ دار الآخرة وما أشبهها يحتمل أن تقدّر شيئا أضفت الدّار إليه ووصفته بالآخرة، ثمّ حذفت وأقمت الصّفة مقامه، كأنّك قلت:

دار الرّجعة أو النّشأة أو الخلقة، وهنا لا يتّجه هذا، وإنّما هي عبارة مبالغة وتأكيد، معناه أنّ هذا الخبر هو نفس اليقين وحقيقته. (5: 254)

نحوه ابن عاشور. (27: 319)

الفخر الرّازيّ: فيه مسألتان:

الأولى: (هذا) إشارة إلى ما ذا؟ نقول فيه وجوه:

أحدها: القرآن.

ثانيها: ما ذكره في السّورة.

ثالثها: جزاء الأزواج الثّلاثة.

الثّانية: كيف أضاف (الحقّ) إلى (اليقين) مع أنّهما بمعنى واحد؟ نقول: فيه وجوه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت