فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 13، ص: 54
لاميّة. أو بمعنى"من". (16: 5669)
سيّد قطب: فتلتقي رجاحة اليقين وثقله في ميزان الحقّ، بالواقعة الّتي بدأت بها السّورة. وتختم بما يوحيه هذا اليقين الثّابت الجازم من اتّجاه إلى اللّه بالتّسبيح والتّعظيم. (6: 3473) .
الطّباطبائيّ: الحقّ هو العلم من حيث إنّ الخارج الواقع يطابقه، واليقين هو العلم الّذي لا لبس فيه ولا ريب. فإضافة الحقّ إلى اليقين نحو من الإضافة البيانيّة جي ء بها للتّأكيد.
والمعنى: أنّ هذا الّذي ذكرناه من حال أزواج النّاس الثّلاثة هو الحقّ الّذي لا تردّد فيه، والعلم الّذي لا شكّ يعتريه. (19: 140)
عبد الكريم الخطيب: وحقّ اليقين، أي الحقّ المطلق، الّذي لا يعلّق به شي ء من دخان الباطل وسحبه، فهو الحقّ الّذي ينبغي أن ينزل من القلوب والعقول منزلة اليقين، فتطمئنّ به القلوب، وتسكن إليه العقول.
واليقين المشار إليه، هو اليقين الوارد من تلك الآيات، الّتي تحدّث عن قدرة اللّه، وعن البعث، والحساب والجزاء، فهذا الحديث هو حديث حقّ مستيقن، لا شكّ فيه.
وفي إضافة الحقّ إلى اليقين، إشارة إلى أنّ هذا الحقّ، هو الحقّ الّذي يقيم اليقين في النّفوس، لأنّه حقّ خالص من كلّ شائبة، أمّا غيره فقد يكون حقّا، ولكنّه قد يتلبّس به ما يحجبه عن الأبصار، فيثير حوله سحبا من ضباب الشّكّ والارتياب. أمّا هذا الحقّ فهو حقّ صراح، ونور مبين لا يحجبه شي ء. (14: 743)
مكارم الشّيرازيّ: والمعروف بين المفسّرين أنّ حَقُّ الْيَقِينِ من قبيل الإضافة البيانيّة، يعني أنّ الّذي تقدّم ذكره حول الأقسام الثّلاثة، وهم المقرّبون وأصحاب اليمين والمكذّبون، فإنّها هي الحقيقة والحقّ واليقين.
وهنا يوجد احتمال أيضا، وهو: بما أنّ لليقين درجات متعدّدة، فإنّ أعلى مرحلة له هي"حقّ اليقين"أي يقين واقعيّ كامل وخال من كلّ شكّ وشبهة وريب.
وممّا قلنا يتّضح أنّ (هذا) في هذه الآية إشارة إلى أحوال الأقسام الثّلاثة الآنفة الذّكر، كما احتمل البعض أيضا أنّها إشارة إلى كلّ محتويات سورة الواقعة أو القرآن أجمع، إلّا أنّ التّفسير الأوّل هو الأنسب. (17: 476)
فضل اللّه: الّذي لا مجال فيه للشّكّ، لأنّه يمثّل عمق الحقّ الّذي يشرق في داخل النّفس، لتعيش اليقين الّذي لا تهتزّ فيه القناعات، ولا تزحف إليه الاحتمالات.
6 -وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ. الحاقّة: 51
ابن عبّاس: وَإِنَّهُ يعني القرآن لَحَقُّ الْيَقِينِ حقّا يقينا إنّه كلامي نزل به جبريل على رسول كريم.
الكلبيّ: أي حقّا ويقينا ليكوننّ الكفر حسرة على الكافرين يوم القيامة. (الماورديّ 6: 88)