فهرس الكتاب

الصفحة 8149 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 13، ص: 58

ومجاهد والشّعبيّ وكثير من أهل العلم: إنّ في المال حقّا سوى الزّكاة، وهذا هو الأصحّ في هذه الآية، لأنّ السّورة مكّيّة، وفرض الزّكاة وبيانها إنّما كان بالمدينة. (5: 368)

الفخر الرّازيّ: اختلفوا في"الحقّ المعلوم"، فقال ابن عبّاس والحسن وابن سيرين: إنّه الزّكاة المفروضة.

وقال ابن عبّاس: من أدّى زكاة ماله فلا جناح عليه أن لا يتصدّق.

قالوا: والدّليل على أنّ المرادبه الزّكاة المفروضة وجهان:

الأوّل: أنّ الحقّ المعلوم المقدّر هو الزّكاة، أمّا الصّدقة فهي غير مقدّرة.

الثّاني: وهو أنّه تعالى ذكر هذا على سبيل الاستثناء ممّن ذمّه، فدلّ على أنّ الّذي لا يعطي هذا الحقّ يكون مذموما، ولا حقّ على هذه الصّفة إلّا الزّكاة.

قال آخرون: هذا الحقّ سوى الزّكاة، وهو يكون على طريق النّدب والاستحباب، وهذا قول مجاهد وعطاء والنّخعيّ. (30: 130)

القرطبيّ: يريد الزّكاة المفروضة. قاله قتادة وابن سيرين. [ثمّ نقل أقوالا أخرى لمجاهد وابن عبّاس وقال:]

والأوّل أصحّ، لأنّه وصف الحقّ بأنّه معلوم، وسوى الزّكاة ليس بمعلوم، إنّما هو على قدر الحاجة، وذلك يقلّ ويكثر. (18: 291)

البيضاويّ: كالزّكوات والصّدقات الموظّفة.

نحوه الشّربينيّ. (4: 384)

النّيسابوريّ: قال ابن عبّاس والحسن وابن سيرين: هو الزّكاة المفروضة.

قلت: الدّليل عليه وصفه بأنّه معلوم، واقترانه بإدامة الصّلاة.

وقال مجاهد وعطاء والنّخعيّ: هو ما سوى الزّكاة، وإنّه على طريق النّدب والاستحباب.

قلت: هذا التّفسير بما في"الذّاريات"أشبه، لأنّه لم يصف الحقّ هناك بأنّه معلوم، ولأنّه مدح هناك قوما بالتزام ما لا يلزمهم، كقلّة الهجوع والاستغفار بالأسحار. (29: 51)

أبو السّعود: أي نصيب معيّن يستوجبونه على أنفسهم تقرّبا إلى اللّه تعالى، وإشفاقا على النّاس، من الزّكاة المفروضة والصّدقات الموظّفة. (6: 302)

مثله البروسويّ (10: 164) ، ونحوه الآلوسيّ(29:

سيّد قطب: وهي الزّكاة على وجه التّخصيص والصّدقات المعلومة القدر، وهي حقّ في أموال المؤمنين.

أو لعلّ المعنى أشمل من هذا وأكبر، وهو أنّهم يجعلون في أموالهم نصيبا معلوما يشعرون أنّه حقّ للسّائل والمحروم.

وفي هذا تخلّص من الشّحّ واستعلاء على الحرص، كما أنّ فيه شعورا بواجب الواجد تجاه المحروم، في هذه الأمّة المتضامنة المتكافلة. (6: 3700)

الطّباطبائيّ: فسّره بعضهم بالزّكاة المفروضة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت