فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 1، ص: 91

العربيّة، الّتي هي أعظمها وأوسعها، حتّى جعلها بعض علماء اللّغات هي الأصل والأمّ لسائر تلك الفروع السّاميّة، كالعبريّة والسّريانيّة.

وذكر رواة العربيّة في هذا الاسم سبع لغات عن العرب، وهي: إبراهيم، وإبراهام، وإبراهوم، وإبراهم مثلّثة الهاء، وأبرهم بفتح الهاء بلا ألف.

وصرّح بعضهم بأنّه سريانيّ الأصل ثمّ نقل، وبعضهم بأنّ معناه: أب راحم، أو رحيم. وعلى هذا يكون جزءاه عربيّين بقلب حائه هاء، كما يقلبها جميع الأعاجم الّذين لا ينطقون بالحاء المهملة كالإفرنج، وتركيبه مزجيّ. (7: 534)

هوتسما: هو إبراهام المذكور في الكتاب المقدّس، وورد في القرآن أنّه ابن آزر، وهذا الاسم مشتقّ فيما يظهر من اسم خادمه"اليعازر". [لاحظ آزر]

المصطفويّ: قد استعمل هذا الاسم في تسعة وستّين موردا في القرآن الكريم.

وليعلم أنّ هذه الكلمة وأمثالها المأخوذة من اللّغات الأعجميّة إذا تصرّف فيها بالإبدال أو التّغيير أو التّخفيف في التّلفّظ، تصير عربيّة، ويقال: إنّها معرّبة.

فإذا قيل: إنّها أعجميّة فهي بهذا الاعتبار- باعتبار الأصل- ومعلوم أنّ أغلب اللّغات العربيّة مأخوذة من العبريّة والسّريانيّة، وهذا لا ينافي استقلال اللّغة وأصالتها، فإنّ اللّغات كالتّكوينيّات لها مراحل مترتّبة وسير تكامليّ، وإنّما يتنوّع ويتشخّص كلّ شي ء بالحدود والفصول فالإنسان له أصالة واستقلال وهو نوع خاصّ مستقلّ، وإن صحّ أن يقال: إنّه نوع كامل ومترتّبة مترقّية من الحيوان أو الجماد. فكلّ لغة أجنبيّة وردت في العربيّة- بتصرّف خاصّ- فهي عربيّة. (1: 8)

النّصوص التّفسيريّة

1 -وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ ...

البقرة: 124

ابن خالويه: من العرب من يقول إبراهام، وكذلك قرأ ابن عامر.

وذلك أنّ إبراهيم اسم أعجميّ، فإذا عرّبته العرب فإنّها تخالف بين ألفاظه. ومنهم من يقول: إبرهم بغير ألف. [ثمّ استشهد بشعر] (4)

أبو زرعة: قرأ ابن عامر (إبراهام) بألف، كلّ ما في سورة البقرة، وفي النّساء بعد المائة، وفي الأنعام حرفا واحدا (ملّة إبراهام) وفي التّوبة بعد المائة (إبراهام) وفي سورة إبراهيم (إبراهام) وفي النّحل ومريم كلّها (إبراهام) وفي العنكبوت الثّاني (إبراهام) وعسق (إبراهام) وفي سور المفصّل كلّها (إبراهام) إلّا في سورة المودّة [الممتحنة] (إِلَّا قَوْلَ إِبْراهِيمَ) بالياء، وفي سبّح (صُحُفِ إِبْراهِيمَ) ، وما بقي في جميع القرآن بالياء.

وحجّته في ذلك أنّ كلّ ما وجده بألف قرأ بألف، وما وجده بالياء قرأ بالياء اتّباع المصاحف.

واعلم أنّ"إبراهيم"اسم أعجميّ دخل في كلام العرب، والعرب إذا أعربت اسما أعجميّا تكلّمت فيه بلغات، فمنهم من يقول: إبراهام، ومنهم من يقول:

أبرهم. [ثمّ استشهد بشعر] (113)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت