المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 13، ص: 228
معنى الحكومة الّتي يستعملها الفقهاء في أرش الجراحات، فاعلمه. [و بعد قول الخليل في النّهي من تسمية الرّجل ب"حكم"قال:]
قلت: وقد سمّى النّاس حكيما وحكما وما علمت النّهي عن التّسمية بهما صحيحا. [ثمّ نقل قول الخليل في معنى حكمة اللّجام وأضاف:]
وهذا يدلّ على جواز حكمت الفرس وأحكمته بمعنى واحد. (4: 111)
الصّاحب: الحكم: اللّه عزّ وجلّ، وهو الحكيم.
والحكم والحكمة: العدل والحلم. واحكم يا فلان:
كن حكيما، وعلى ذا، فسّر بيت النّابغة. [و ذكر في الهامش له شعرا]
وحكم: صار حكيما. والحكيم: الّذي يردّ نفسه عن هواها. والحكيم: المتيقّظ.
واستحكم الأمر: وثق.
واحتكم فلان في مال فلان: جاز حكمه فيه، والاسم: الأحكومة.
والتّحكيم في قوله"الحروريّة":"لا حكم إلّا للّه".
وحكّمنا فلانا بيننا: أمرناه أن يحكم.
وحاكمناه إلى اللّه: دعوناه إلى حكمه.
وحكمة اللّجام: ما أحاط بحنكيه، سمّيت لأنّها تمنعه من الجري الشّديد.
وكلّ شي ء منعته من الفساد: فقد حكمته وأحكمته.
وقول جرير:
* أحكموا سفهاءكم* أي امنعوهم من التّعرّض لي.
وفرس محكومة: في رأسها حكمة، وحكى غيره:
محكمة، وحكمته وأحكمته.
وسمّى الأعشى القصيدة المحكمة: حكيمة.
وأحكمت الشّي ء: أتقنته.
وكان أبو جهل يكنّى أبا الحكم.
ومحكم: اسم موضوع.
ويقال للرّجل المسنّ: حكم.
والحكمة من الإنسان: مقدّم وجهه أسفل فمه. [ثمّ استشهد بشعر]
والحكمة: القدر والمنزلة.
واستحكم على فلان كلامه: أي التبس. (2: 386)
الخطّابيّ: قال أبو داود:"غيّر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم اسم العاص وعزيز وعتلة، وشيطان والحكم ...".
وأمّا الحكم فهو من أسماء اللّه، وتأويله الحاكم الّذي لا معقّب لحكمه، وهذه الصّفة لا تليق بمخلوق.
في حديث ابن عبّاس أنّه قال:"قرأت المحكم على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، وأنا ابن اثنتي عشرة سنة، يعني المفصّل".
إنّما سمّي المفصّل محكما، لأنّه لم ينسخ من المفصّل شي ء، سمعت بعض العلماء يذكره. [إلى أن قال:]
وفي المحكم قول آخر، وهو أنّه من القرآن ما أحكم بيانه بنفسه ولم يفتقر إلى غيره، على تأويل قوله عزّ وجلّ: هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ