المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 13، ص: 229
مُحْكَماتٌ آل عمران: 7.
فالمحكم: ما لا يحتمل الوجوه وعرف بنفسه.
والمتشابه: ما احتمل الوجوه فلم يعرف بنفسه.
فالمحكم أمّ المتشابه، لأنّه يعرف به. (2: 451)
في حديث ابن عبّاس أنّه قال:"كان الرّجل يرث امرأة ذات قرابة فيعضلها حتّى تموت أو تردّ إليه صداقها، فأحكم اللّه عن ذلك ونهى عنه."
قوله: أحكم اللّه عن ذلك، أي منع منه ونهى عنه.
الجوهريّ: الحكم: مصدر قولك: حكم بينهم يحكم. أي قضى. وحكم له وحكم عليه.
والحكم أيضا: الحكمة من العلم.
والحكيم: العالم، وصاحب الحكمة. والحكيم: المتقن للأمور.
وقد حكم بضمّ الكاف، أي صار حكيما.
وأحكمت الشّي ء فاستحكم، أي صار محكما.
والحكم، بالتّحريك: الحاكم. وفي المثل:"في بيته يؤتى الحكم".
وحكم أيضا: أبو حيّ من اليمن.
وحكمة الشّاة: ذقنتها.
وحكمة اللّجام: ما أحاط بالحنك. تقول منه:
حكمت الدّابّة حكما وأحكمتها أيضا. وكانت العرب تتّخذها من القدّ والأبق، لأنّ قصدهم الشّجاعة لا الزّينة.
ويقال أيضا: حكمت السّفيه وأحكمته، إذا أخذت على يده.
وحكّمت الرّجل تحكيما، إذا منعته ممّا أراد. ويقال أيضا: حكّمته في مالي، إذا جعلت إليه الحكم فيه.
فاحتكم عليّ في ذلك.
واحتكموا إلى الحاكم وتحاكموا بمعنى.
والمحاكمة: المخاصمة إلى الحاكم.
ومحكّم اليمامة: رجل قتله خالد بن الوليد يوم مسيلمة.
والخوارج يسمّون المحكّمة؛ لإنكارهم أمر الحكمين، وقولهم: لا حكم إلّا للّه.
و"المحكّم"بفتح الكاف، الّذي في شعر طرفة؛ هو الشّيخ المجرّب، المنسوب إلى الحكمة. وأمّا الّذي في الحديث:"إنّ الجنّة للمحكّمين"فهم قوم من أصحاب الأخدود، حكّموا وخيّروا بين القتل والكفر، فاختاروا الثّبات على الإسلام مع القتل. [و استشهد بالشّعر 3 مرّات] (5: 1901)
نحوه الرّازيّ. (165)
ابن فارس: الحاء والكاف والميم أصل واحد، وهو المنع. وأوّل ذلك الحكم، وهو المنع من الظّلم، وسمّيت حكمة الدّابّة لأنّها تمنعها، يقال: حكمت الدّابّة وأحكمتها. ويقال: حكمت السّفيه وأحكمته، إذا أخذت على يديه.
والحكمة هذا قياسها، لأنّها تمنع من الجهل، وتقول:
حكّمت فلانا تحكيما: منعته عمّا يريد. وحكّم فلان في كذا، إذا جعل أمره إليه. والمحكّم: المجرّب المنسوب