فهرس الكتاب

الصفحة 8322 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 13، ص: 231

شي ء إلى شي ء يشاكله، وإحكام الشّي ء خلقه محكما، ولا يستعمل رصف إلّا في الأجسام.

والإحكام والإتقان يستعملان فيها وفي الأعراض، فيقال: فعل متقن ومحكم، ولا يقال: فعل مرصوف، إلّا أنّهم قالوا: رصف هذا الكلام حسن، وهو مجاز لا يتعدّى هذا الموضع.

الفرق بين إحكام الشّي ء وإبرامه: أنّ إبرامه تقويته، وأصله في تقوية الحبل، وهو في غيره مستعار. (175)

الهرويّ: قال اللّه: كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ قال:

وبه سمّي الحاكم حاكما، لأنّه يمنع الظّالم. وقال الأزهريّ:

أحكمت آياته بالأمر والنّهي، والحلال والحرام، ثمّ فصّلت بالوعد والوعيد. [إلى أن قال:]

في الخبر:"إنّ من الشّعر لحكما"ومعناه إنّ في الشّعر كلاما رافعا يمنع عن الجهل والسّفه: وينهى عنهما.

ويقال:"الصّمت حكم، وقليل فاعله"أي:

حكمة.

وفي حديث النّخعيّ:"حكّم اليتيم كما تحكّم ولدك"قال أبو عبيدة: يقول: امنعه من الفساد. وقال أبو سعيد الضّرير: أي حكّمه في ماله إذا صلح لذلك، كما تحكّم ولدك. قال: ولا يكون حكّم بمعنى أحكم، لأنّهما ضدّان. قال الأزهريّ: القول ما قال أبو عبيدة، والعرب تقول: حكّمت وأحكمت وحكمت بمعنى واحد: منعت ورددت.

وفي حديث لكعب:"إنّ في الجنّة كذا وكذا قصرا، لا يسكن إلّا نبيّ أو صدّيق أو محكّم في نفسه". ويروى محكّم بفتح الكاف أيضا، فمن رواه بالكسر فمعناه:

المنصف من نفسه، قال ذلك وكيع بن الجرّاح. ومن رواه بالفتح فهو الرّجل يقع في يد العدوّ فيخيّروه بين أن يكفر أو يقتل، فيختار القتل، فذلك الحكم، وهذا هو القول.

وفي الحديث:"في رأس كلّ عبد حكمة، إذا همّ بسيّئة، فإن شاء اللّه أن يقدعه بها قدعه."

يقال: فرس محكومة في رأسها حكمة. (4782)

ابن سيده: الحكم: القضاء. وجمعه: أحكام، لا يكسّر على غير ذلك. وقد حكم عليه بالأمر يحكم حكما وحكومة. وحكم بينهم، كذلك. والحاكم: منفذ الحكم، والجمع: حكّام، وهو الحكم. وحاكمه إلى الحكم: دعاه. وحكّموه بينهم: أمروه أن يحكم في الأمر فاحتكم، جاز فيه حكمه، جاء فيه المطاوع على غير بابه، والقياس: فتحكّم. وحكى"الزّجّاج": فتحكّم، فجاء به على بابه.

والاسم، الأحكومة والحكومة.

وتحكيم"الحروريّة"قولهم:"لا حكم إلّا للّه". [ثمّ استشهد بشعر]

والحكمة: العدل والعلم والحلم. وقوله تعالى:

يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ البقرة: 269، في الحكمة قولان: قيل: هي النّبوّة، وقيل: القرآن، وكفى بالقرآن حكمة، لأنّ الأمّة صارت به علماء بعد جهل. وقوله تعالى: وَلَمَّا جاءَ عِيسى بِالْبَيِّناتِ قالَ قَدْ جِئْتُكُمْ بِالْحِكْمَةِ الزّخرف: 63، الحكمة هاهنا: الإنجيل.

وأحكم الأمر: أتقنه. وقوله تعالى: كِتابٌ أُحْكِمَتْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت