فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 13، ص: 232
آياتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ هود: 1، جاء في التّفسير: أحكمت آياته بالأمر والنّهي، والحلال والحرام، ثمّ فصّلت بالوعد والوعيد، والمعنى- واللّه أعلم- أنّ آياته أحكمت وفصّلت بجميع ما يحتاج إليه من الدّلالة على التّوحيد، وتثبيت النّبوّة وإقامة الشّرائع، والدّليل على ذلك قوله تعالى: ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْ ءٍ الأنعام: 38، وقوله تعالى: وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْ ءٍ يوسف: 111، وقوله تعالى: فَإِذا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ محمّد: 20.
قال"الزّجّاج": معنى (محكمة) غير منسوخة.
وأحكمته التّجارب، على المثل، وهو من ذلك.
واستعمل"ثعلب"هذا في فرج المرأة فقال: المكثّفة من النّساء: المحكمة الفرج. وهذا طريف جدّا.
واحتكم الأمر واستحكم: وثق.
وحكم الشّي ء وأحكمه، كلاهما: منعه من الفساد.
وقوله تعالى: مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ آل عمران: 7، روي عن ابن عبّاس أنّه قال:"المحكمات": الآيات الّتي في آخر"الأنعام"، وهي قوله تعالى: قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ الأنعام: 151، إلى آخر هذه الآيات. وقال قوم: معنى مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ أي أحكمت في الإبانة، فإذا سمعها السّامع لم يحتج إلى تأويلها لبيانها، نحو ما أنبأ اللّه به من أقاصيص الأنبياء ونحوها.
وحكم عن الأمر: رجع، وأحكمه هو عنه: رجّعه.
وحكم الرّجل وحكّمه وأحكمه: منعه ممّا يريد.
وحكمة اللّجام: ما أحاط بحنكي الدّابّة، وفيها العذاران، سمّيت بذلك، لأنّها تمنعه من الجري الشّديد، مشتقّ من ذلك، وجمعه: حكم. وحكم الفرس وأحكمه: جعل للجامه حكمة.
وحكمة الإنسان: مقدّم وجهه. ورفع اللّه حكمته، أي رأسه وشأنه.
وحكمة الضّائنة: ذقنها.
وقد سمّوا: حكما وحكيما وحكيما وحكّاما وحكمان. [و استشهد بالشّعر 4 مرّات] (3: 49)
الحكم: القضاء. حكم بكذا يحكم حكما: قضى، وحكم له وعليه وبينهم: قضى، وأصله: المنع، يقال:
حكمت عليه بكذا، إذا منعته من خلافه، فلم يقدر على الخروج منه، وحكمته عن كذا وأحكمته: منعته، ومنه حكمة الدّابّة، وهي ما أحاط بالحنكين من اللّجام.
وحاكمه إلى الحاكم: خاصمه ودعاه إلى حكمه، والاسم: الحكومة والأحكومة. واحتكم الخصمان إلى الحاكم وتحاكما: رفعا إليه أمرهما. وحكّم فلانا في الأمر:
جعله حكما. وأمره أن يحكم فاحتكم.
وتحكّم: جاز فيه حكمه. وحكم بين القوم: فصل بينهم فهو حكم وحاكم: أي منفّذ للحكم. والجمع:
حكّام. (الإفصاح 1: 241)
الطّوسيّ: والإحكام والإنفاق والاتّساق والانتظام متقاربة، والحكمة: نقيض السّفه، يقال: حكم حكما وأحكم إحكاما، ويقال: أحكم فلان عمله، إذا بالغ فيه فأصاب حقيقته. والحكمة هي الّتي تقف بك على مرّ الحقّ الّذي لا يخلطه باطل، والصّدق الّذي لا يشوبه كذب، ومنه قوله: حِكْمَةٌ بالِغَةٌ القمر: 5.