فهرس الكتاب

الصفحة 8333 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 13، ص: 242

ويقولون: أعمال فلان محكّمة، أي: متقنة، والصّواب: أعماله محكمة. قال تعالى في الآية الأولى من سورة هود: الر* كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ. أُحْكِمَتْ آياتُهُ، أي بالأمر والنّهي، والحلال والحرام، ثُمَّ فُصِّلَتْ، أي بالوعد والوعيد. وقد استعمل الفعل"أحكم"ومشتقّاته ثلاث مرّات أخرى في القرآن الكريم.

وذكر أيضا أنّ معنى"أحكم"هو: أتقن، كلّ من معجم ألفاظ القرآن الكريم قال:"إنّ السّورة المحكمة، والآية المحكمة هي المتقنة الواضحة"، والرّاغب الأصفهانيّ:"المحكم: هو ما لا تعرض فيه شبهة من حيث اللّفظ، ولا من حيث المعنى"، واللّسان، والمصباح، والقاموس، والتّاج، والمدّ، والمتن، والوسيط.

والمحكم: هو ما لا اختلاف فيه ولا اضطراب. وفي حديث ابن عبّاس:"قرأت المحكم على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم"، يريد المفصّل من القرآن الكريم، لأنّه لم ينسخ منه شي ء، وقيل: هو ما لم يكن متشابها، لأنّه أحكم بيانه بنفسه، ولم يفتقر إلى غيره.

ومن معاني"أحكم": منع، ومن هذا قيل للحاكم بين النّاس: حاكم، لأنّه يمنع الظّالم من الظّلم. ومنه سمّيت حكمة اللّجام، لأنّها تردّ الدّابّة. الحكمة: ما أحاط بحنكي الفرس من لجامه.

وأحكم السّفيه: منعه عن الفساد، وأخذ على يده.

وأحكم الفرس: أ- جعل الحكمة في فيه. ب- جعل للجامه حكمة.

وأحكمت التّجارب فلانا: صيّرته حكيما.

أمّا حكّمه في الأمر تحكيما، فمن معانيه:

1 -أمره أن يحكم بينهم.

2 -أجاز حكمه فيما بينهم.

3 -حكّم الفرس: جعل للجامه حكمة.

4 -حكّم الرّجل: منعه ممّا يريد.

5 -حكّمه في الأمر تحكيما فاحتكم، جاء فيه المطاوع على غير بابه، والقياس: تحكّم.

6 -وفي الحديث:"إنّ الجنّة للمحكّمين". وهم قوم من أصحاب الأخدود، حكّموا وخيّروا بين القتل والكفر، فاختاروا الثّبات على الإسلام مع القتل.

محمود شيت: أ- حكم رئيس المحكمة العسكريّة:

صدر حكمه.

ب- أحكم الخطّة: أتقنها.

ج- الاستحكام: التّحصين. جمعه: الاستحكامات.

د- الحكم: الّذي يتولّى مراقبة التّمارين العسكريّة، ويصدر حكمه.

ه- المحكمة العسكريّة: المحكمة الّتي تقضي بين العسكريّين حسب قانون العقوبات العسكريّ.

المصطفويّ: والتّحقيق أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة: هو ما يحمل على موضوع ويلحقه، وما به يتحقّق الأمر والنّهي، إذا كان عن بتّ ويقين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت