فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 13، ص: 243
وبمناسبة هذا المفهوم تطلق على القضاء. وبمناسبة قيد البتّ واليقين: تطلق على الفقه والعلم والمنع والرّدّ والإتقان، وما لا اختلاف فيه ولا اضطراب ولا ترديد.
وأحكمه: جعله ذا حكم، فهو محكم، أي متقن مقطوع في مقابل المتشابه.
والفرق بين الحاكم والحكيم والحكم: هو ما يستفاد من اختلاف هيئاتها، فالحكيم: ما ثبت له الحكم، والحاكم: ما صدر عنه الحكم، والثّبوت في الحكم أزيد.
والحكمة"فعلة"تدلّ على نوع خاصّ من الحكم، وهو ما كان من الأحكام الرّاجعة إلى المعارف القطعيّة والحقائق المتقنة المعقولة.
فظهر الفرق بين الحكم والقضاء: فإنّ الملحوظ في القضاء هو إظهار النّظر من جانب القاضي في مورد خاصّ، وليس القطع والبتّ منظورا فيه. (2: 286)
النّصوص التّفسيريّة
حكمت
وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ. المائدة: 42
لاحظ"فاحكم"في هذه الآية.
يحكم
1 -... فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ. البقرة: 113
ابن عبّاس: يقضي. (بينهم) بين اليهود والنّصارى. (17)
نحوه الزّمخشريّ (1: 306) ، والنّسفيّ (1: 69) .
الحسن: حكمه فيهم أن يكذّبهم جميعا ويدخلهم النّار. (الطّوسيّ 1: 416)
الفارسيّ: حكمه الانصاف من الظّالم المكذّب بغير حجّة ولا برهان المظلوم المكذّب.
(الطّوسيّ 1: 416)
الطّبريّ: يعني بذلك جلّ ثناؤه: فاللّه يقضي فيفصل بين هؤلاء المختلفين، القائل بعضهم لبعض: لستم على شي ء من دينكم يوم قيام الخلق لربّهم من قبورهم، فيتبيّن المحقّ منهم من المبطل، بإثابة المحقّ ما وعد أهل طاعته على أعماله الصّالحة، ومجازاته المبطل منهم بما أوعد أهل الكفر به على كفرهم به، فيما كانوا فيه يختلفون من أديانهم ومللهم في دار الدّنيا. (1: 497)
الزّجّاج: المعنى يريهم من يدخل الجنّة عيانا ويدخل النّار عيانا، وهذا هو الحكم الفصل فيما تصير إليه كلّ فرقة، فأمّا الحكم بينهم في العقيدة فقد بيّنه اللّه عزّ وجلّ فيما أظهر من حجج المسلمين، وفي عجز الخلق أن يأتوا بمثل القرآن. (1: 195)
الثّعلبيّ: يقضي بين المحقّ والمبطل يوم القيامة.
نحوه البغويّ (1: 156) ، والقاسميّ (2: 226) .
ابن عطيّة: والمعنى بأن يثيب من كان على شي ء