فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 13، ص: 245
وصفه على صحّته من الحكم حاكما بين النّاس، وإن كان الّذي يفصل القضاء بينهم غيره. (2: 337)
الثّعلبيّ: قراءة العامّة بفتح الياء وضمّ الكاف، وهو في القرآن في أربعة مواضع: هاهنا، وفي آل عمران، وفى النّور موضعان.
وقرأها كلّها أبو جعفر القارئ وعاصم الجحدريّ بضمّ الياء وفتح الكاف، لأنّ الكتاب الحكم على الحقيقة إنّما يحكم به.
ولقراءة العامّة وجهان: أحدهما على سعة الكلام كقوله: هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِ الجاثية:
29.والآخر أنّ معناه: ليحكم كلّ نبيّ بكتابه، وإذا حكم بالكتاب فكأنّما حكم الكتاب. (2: 133)
نحوه البغويّ. (1: 272)
الطّوسيّ: فحقيقته ليحكم منزل الكتاب، لأنّ اللّه هو الحاكم بما أنزل فيه، فهو مجاز في قول الجبّائيّ، قال:
إلّا أنّه جعل اللّفظ على الكتاب تفخيما له، لما فيه من البيان. ويجوز أن يكون في (يحكم) ضمير اسم اللّه فيكون حقيقة، ومن ضمّ الياء قراءته لا شبهة فيها، والمعنى ليحكم النّاس أو العلماء بما فيه من الحقّ.
الزّمخشريّ: (ليحكم) اللّه أو الكتاب أو النّبيّ المنزل عليه. (1: 355)
نحوه البيضاويّ (1: 113) ، والنّسفيّ (1: 106) ، وأبو السّعود (1: 258) .
ابن عطيّة: مسند إلى الكتاب في قول الجمهور، وقال قوم: المعنى ليحكم اللّه. وقرأ الجحدريّ (ليحكم) على بناء الفعل للمفعول. وحكى عنه مكّيّ (لنحكم) ، وأظنّه تصحيفا، لأنّه لم يحك عنه البناء للمفعول، كما حكى النّاس. (1: 286)
نحوه الشّوكانيّ. (1: 270)
الطّبرسيّ: الضّمير في (يحكم) يرجع إلى اللّه، أي ليحكم اللّه منزل الكتاب. وقيل: يرجع إلى الكتاب، أي ليحكم الكتاب، فأضاف الحكم إلى الكتاب، وإن كان اللّه هو الّذي يحكم على جهة التّفخيم لأمر الكتاب.
ابن الجوزيّ: [نحو الزّمخشريّ وأضاف:] وقرأ أبو جعفر: (ليحكم) بضمّ الياء وفتح الكاف، وقرأ مجاهد (لتحكم) بالتّاء على الخطاب للنّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم. (1: 230)
القرطبيّ: [نحو ابن عطيّة وأضاف:] وقراءة عاصم الجحدريّ (ليحكم بين النّاس) على ما لم يسمّ فاعله، وهي قراءة شاذّة، لأنّه قد تقدّم ذكر الكتاب.
وقيل: المعنى ليحكم اللّه. (3: 32)
أبو حيّان: اللّام لام العلّة ويتعلّق ب (انزل) والضّمير في (ليحكم) عائد على اللّه في قوله: فَبَعَثَ اللَّهُ وهو المضمر في (انزل) وهذا هو الظّاهر. والمعنى أنّه تعالى أنزل الكتاب ليفصل به بين النّاس. وقيل:
عائد على (الكتاب) أي ليحكم الكتاب بين النّاس، ونسبة الحكم إليه مجاز، كما أسند النّطق إليه في قوله هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِ الجاثية: 29.
[ثمّ استشهد بشعر]