فهرس الكتاب

الصفحة 8350 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 13، ص: 259

مقدّماته، وليراجع في ذلك كتب الفقه. (5: 347)

مكارم الشّيرازيّ: تصدر الآية حكما صارما وحازما على مثل هؤلاء الأفراد الّذين يحكمون، خلافا لما أنزل اللّه، فتقول: وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ. وواضح أنّ عدم الحكم بما أنزل اللّه يشمل السّكوت، والابتعاد عن حكم اللّه الّذي يؤدّي بالنّاس إلى الضّلال، كما يشمل التّحدّث بخلاف حكم اللّه.

وواضح أيضا أنّ للكفر مراتب ودرجات مختلفة، تبدأ من إنكار أساس وجود اللّه، ويشمل عصيان أوامره، لأنّ الإيمان الكامل يدعو ويحثّ الإنسان على العمل وفق أوامر اللّه، ومن لا عمل له ليس له إيمان كامل.

وتبيّن هذه الآية أيضا المسؤوليّة الكبرى الّتي يتحمّلها علماء ومفكّروا كلّ أمّة حيال العواطف الاجتماعيّة، والأحداث الّتي تقع في بيئاتهم، وتدعو بأسلوب حازم لمكافحة الانحرافات، وعدم الخوف من أيّ بشر كائنا من كان لدى تطبيق أحكام اللّه. (4: 17)

10 -يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ ... المائدة: 95

راجع"ق ت ل- و- ن ع م".

11 -أَوَ لَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها وَاللَّهُ يَحْكُمُ لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسابِ. الرّعد: 41

الطّبريّ: يقول: واللّه هو الّذي يحكم فينفذ حكمه، فيقضي فيمضي قضاؤه، إذا جاء هؤلاء المشركين باللّه من أهل مكّة، حكم اللّه وقضاؤه لم يستطيعوا ردّه.

الطّوسيّ: أخبر أنّ اللّه تعالى يحكم ويفصل الأمر.

نحوه الطّبرسيّ. (3: 300)

الزّمخشريّ: والمعنى: أنّه حكم للإسلام بالغلبة والإقبال، وعلى الكفر بالإدبار والانتكاس. (2: 364)

الشّربينيّ: في خلقه بما يريد. (2: 165)

نحوه شبّر. (3: 341)

أبو السّعود: ما يشاء، وقد حكم للإسلام بالعزّة والإقبال، وعلى الكفر بالذّلّة والإدبار، حسبما يشاهد من المخايل والآثار. وفي الالتفات من التّكلّم إلى الغيبة، وبناء الحكم على الاسم الجليل من الدّلالة على الفخامة وتربية المهابة، وتحقيق مضمون الخبر بالإشارة إلى العلّة، ما لا يخفى، وهي جملة اعتراضيّة جي ء بها لتأكيد فحوى ما تقدّمها. (3: 465)

نحوه الآلوسيّ (13: 174) ، والقاسميّ (9: 3692) ، والمراغيّ (13: 118) .

البروسويّ: من الأزل إلى الأبد. (4: 389)

12 -إِنَّما جُعِلَ السَّبْتُ عَلَى الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ وَإِنَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت