فهرس الكتاب

الصفحة 8352 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 13، ص: 261

البغويّ: الرّسول يحكم بحكم اللّه. (3: 423)

الطّبرسيّ: أي وإلى حكم اللّه ورسوله لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ الرّسول، وإنّما أفرد بعد قوله: إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، لأنّ حكم الرّسول يكون بأمر اللّه تعالى، فحكم اللّه ورسوله واحد. (4: 150)

نحوه الطّباطبائيّ. (15: 146)

القرطبيّ: قال: (ليحكم) ولم يقل: (ليحكما) لأنّ المعنيّ به الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم، وإنّما بدأ بذكر اللّه إعظاما للّه، واستفتاح كلام. (12: 293)

البيضاويّ: أي ليحكم النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم، فإنّه الحاكم ظاهرا أو المدعوّ إليه، وذكر اللّه لتعظيمه والدّلالة على أنّ حكمه صلّى اللّه عليه وسلّم في الحقيقة حكم اللّه تعالى. (2: 132)

نحوه أبو السّعود (4: 474) ، والبروسويّ(6:

170)، وشبّر (4: 328) .

السّمين: قوله: (ليحكم) أفرد الضّمير وقد تقدّمه اسمان وهما: اللّه ورسوله، فهو كقوله تعالى:

وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ التّوبة: 62، لأنّ حكم رسوله هو حكمه ... وقرأ أبو جعفر (ليحكم) هنا والّتي بعدها مبنيّا للمفعول، والظّرف قائم مقام الفاعل.

الآلوسيّ: أي وبين خصومهم، وضمير (يحكم) للرّسول عليه الصّلاة والسّلام. وجوّز أن يكون الضّمير عائدا إلى ما يفهم من الكلام، أي المدعوّ إليه وهو شامل للّه تعالى ورسوله عليه الصّلاة والسّلام، لكن المباشر للحكم هو الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم، وذكر اللّه تعالى على الوجهين لتفخيمه عليه الصّلاة والسّلام، والإيذان بجلالة محلّه عنده تعالى، وأنّ حكمه في الحقيقة حكم اللّه عزّ وجلّ فقد قالوا: إنّه إذا ذكر اسمان متعاطفان، والحكم إنّما هو لأحدهما، كما في نحو قوله تعالى: يُخادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا أفاد قوّة اختصاص المعطوف بالمعطوف عليه، وإنّهما بمنزلة شي ء واحد، بحيث يصحّ نسبة أوصاف أحدهما وأحواله إلى الآخر. (18: 195)

ابن عاشور: إنّما جعل الدّعاء إلى اللّه ورسوله كليهما مع أنّهم دعوا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، لأنّ حكم الرّسول حكم اللّه، لأنّه لا يحكم إلّا عن وحي، ولهذا الاعتبار أفرد الضّمير في قوله: (ليحكم) العائد إلى أقرب مذكور، ولم يقل: (ليحكما) . (18: 216)

مكارم الشّيرازيّ: [بيّن أنّ سبب إعراضهم عن حكم اللّه ورسوله، النّفاق ثمّ قال:]

الحكم العادل خاصّ باللّه تعالى:

ولا تردّد في أنّه يجب على المرء أن يتخلّص من الصّفات الرّذيلة، خاصّة الكبر والبغضاء والرّياء، وقد يبتلي ببعضها دون وعي منه، إلّا المعصوم من البشر؛ إذ يعصمه اللّه من الخطأ والزّلل.

ولهذا السّبب نقول: اللّه وحده المشرّع الحقيقيّ، لأنّه إضافة إلى علمه المطلق الحكيم بحاجات الإنسان، فإنّه يعلم سبل سدّ هذه الحاجات، وهو الّذي لا يزلّ ولا ينحرف وهو العادل.

وقضاء اللّه والنّبيّ والإمام المعصوم أفضل قضاء، ويليهم التّابعون السّائرون على نهجهم المتوكّلون على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت