فهرس الكتاب

الصفحة 8356 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 13، ص: 265

الزّمخشريّ: ذلِكُمْ حُكْمُ اللَّهِ يعني جميع ما ذكر في هذه الآية يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ كلام مستأنف، أو حال من حكم اللّه على حذف الضّمير، أي يحكمه اللّه، أو جعل الحكم حاكما على المبالغة. روي أنّها لمّا نزلت هذه الآية، أدّى المؤمنون ما أمروا به أداء مهور المهاجرات إلى أزواجهنّ المشركين، وأبى المشركون أن يؤدّوا شيئا من مهور الكوافر إلى أزواجهنّ المسلمين، فنزل قوله: وَإِنْ فاتَكُمْ. الممتحنة: 11. (4: 94)

الفخر الرّازيّ: أي بين المسلمين والكفّار.

البيضاويّ: استئناف، أو حال من الحكم على حذف الضّمير، أو جعل الحكم حاكما على المبالغة.

نحوه أبو السّعود. (6: 238)

النّسفيّ: [نحو البيضاويّ وأضاف:] وهو منسوخ، فلم يبق سؤال المهر لامنّا ولا منهم. (4: 249)

نحوه البروسويّ. (9: 486)

الشّربينيّ: (ذلكم) أي الحكم الّذي ذكر في هذه الآيات البعيد تعلّق الرّتبة عن كلّ سفيه. حُكْمُ اللَّهِ أي الملك الّذي له صفات الكمال، فلا تلحقه شائبة نقص، (يحكم) أي اللّه؛ إذ حكمه على سبيل المبالغة.

الآلوسيّ: كلام مستأنف، أو حال من (حكم) بحذف الضّمير العائد إليه وهو مفعول مطلق، أي يحكمه اللّه تعالى بينكم، أو العائد إليه الضّمير المستتر في (يحكم) ، بجعل الحكم حاكما مبالغة، كأنّ الحكم لقوّته وظهوره غير محتاج لحاكم آخر. (18: 79)

القاسميّ: أي هذا الحكم الّذي حكم به من أمر المؤمنين بمسألة المشركين ما أنفقوا، وأمر المشركين بمثل ذلك، حكم اللّه الحقّ الّذي لا يعدل عنه. (16: 5773)

المراغيّ: أي (ذلكم) الّذي ذكر هو حكم اللّه فاتّبعوه، يحكم به بينكم فلا تخالفوه. (28: 74)

يحكمان- حكما- لحكمهم

وَداوُدَ وَسُلَيْمانَ إِذْ يَحْكُمانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شاهِدِينَ* فَفَهَّمْناها سُلَيْمانَ وَكُلًّا آتَيْنا حُكْمًا وَعِلْمًا ... الأنبياء: 78، 79

ابن عبّاس: حكما: فهما. (274)

الحسن: يقول: كان الحكم بما قضى به سليمان، ولم يعنّف اللّه داود في حكمه. (الطّبريّ 17: 54)

الماورديّ: وفي حكمهما قولان:

أحدهما: أنّه كان متّفقا لم يختلفا فيه، لأنّ اللّه حين أثنى عليهما دلّ على اتّفاقهما في الصّواب. ويحتمل قوله تبارك وتعالى: فَفَهَّمْناها على أنّه فضيلة له على داود، لأنّه أوتي الحكم في صغره، وأوتي داود الحكم في كبره، وإن اتّفقا عليه ولم يختلفا فيه، لأنّ الأنبياء معصومون من الغلط والخطأ، لئلّا يقع الشّكّ في أمورهم وأحكامهم. وهذا قول شاذّ من المتكلّمين.

والقول الثّاني، وهو قول الجمهور من العلماء والمفسّرين: أنّ حكمهما كان مختلفا، أصاب فيه سليمان،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت