فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 13، ص: 278
الفاعل المبهم، والمخصوص بالذّمّ محذوف، أي بئس شيئا حكموا به ذلك. (25: 151)
الطّباطبائيّ: ردّ لحسبانهم المذكور، وحكمهم بالمماثلة بين مجترحي السّيّئات والّذين آمنوا وعملوا الصّالحات، ومساءة الحكم كناية عن بطلانه.
تحكم
قُلِ اللَّهُمَّ فاطِرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ عالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبادِكَ فِي ما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ. الزّمر: 46
الطّبريّ: تفصل بينهم بالحقّ، يوم تجمعهم لفصل القضاء بينهم. (24: 11)
الماورديّ: من الهدى والضّلالة، ويحتمل ثانيا:
من التّحاكم إليه في الحقوق والمظالم. (5: 130)
الطّوسيّ: يوم القيامة. (9: 34)
مثله الطّبرسيّ. (4: 502)
الزّمخشريّ: قل: أنت وحدك تقدر على الحكم بيني وبينهم، ولا حيلة لغيرك فيهم، وفيه وصف لحالهم، وإعذار لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، وتسلية له ووعيد لهم.
نحوه البيضاويّ (2: 324) ، والقاسميّ(14:
النّسفيّ: تقضي. (4: 60)
أبو السّعود: أي حكما يسلّمه كلّ مكابر معاند، ويخضع له كلّ عات مارد، وهو العذاب الدّنيويّ أو الأخرويّ. (5: 398)
البروسويّ: أي بينى وبين قومي، وكذا بين سائر العباد. (8: 120)
الآلوسيّ: [نحو أبي السّعود وقال:] والمقصود من الحكم بين العباد الحكم بينه عليه الصّلاة والسّلام وبين هؤلاء الكفرة. (24: 11)
ابن عاشور: وجملة: أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبادِكَ خبر مستعمل في الدّعاء، والمعنى: احكم بيننا. وفي تلقين هذا الدّعاء للنّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم إيماء إلى أنّه الفاعل الحقّ، وتقديم المسند إليه على الخبر الفعليّ في قوله: أَنْتَ تَحْكُمُ لإفادة الاختصاص، أي أنت لا غيرك، وإذ لم يكن في الفريقين من يعتقد أنّ غير اللّه يحكم بين النّاس في مثل هذا الاختلاف، فيكون الرّدّ عليه بمفاد القصر، تعيّن أنّ القصر مستعمل كناية تلويحيّة عن شدّة شكيمتهم في العناد وعدم الإنصاف، والانصياع إلى قواطع الحجج، بحيث إنّ من يتطلّب حاكما فيهم لا يجد حاكما فيهم إلّا اللّه تعالى، وهذا أيضا يؤمئ إلى العذر للرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم في قيامه بأقصى ما كلّف به، لأنّ هذا القول إنّما يصدر عمّن بذل وسعه فيما وجب عليه، فلمّا لقّنه ربّه أن يقوله، كان ذلك في معنى: أنّك أبلغت وأدّيت الرّسالة، فلم يبق إلّا ما يدخل تحت قدرة اللّه تعالى الّتي لا يعجزها الألدّاء أمثال قومك، وفيه تسلية للرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم، وفيه وعيد للمعاندين.
والحكم يصدق بحكم الآخرة وهو المحقّق الّذي