فهرس الكتاب

الصفحة 8370 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 13، ص: 279

لا يخلف، ويشمل حكم الدّنيا بنصر المحقّ على المبطل، إذا شاء اللّه أن يعجّل بعض حكمه، بأن يعجّل لهم العذاب في الدّنيا. (24: 105)

الطّباطبائيّ: قد وصف اللّه تعالى بأنّه فاطر السّماوات والأرض، أي مخرجها من كتم العدم إلى ساحة الوجود، وعالم الغيب والشّهادة. فلا يخفى عليه شي ء، ولازمه أن يحكم بالحقّ وينفذ حكمه. (17: 271)

مكارم الشّيرازيّ: نعم أنت الحاكم المطلق في يوم القيامة؛ الّذي تنهي فيه الاختلافات، وتظهر فيه كلّ الحقائق المخفيّة، حيث أنت خالق كلّ شي ء في الوجود، وعالم بكلّ الأسرار، حيث تنتهي الاختلافات بحكمك العادل، وهناك يدرك المعاندون مدى خطئهم، وهناك يفكّرون في إصلاح ما مضى، ولكن ما الفائدة؟

فضل اللّه: فيعرفون في مثل إشراقه النّور أين يقف الحقّ في قناعاتهم وفي مواقفهم الّتي كانوا يقتنعون بها أو يمارسونها في الحياة الدّنيا، فينتهي كلّ الخلاف وتذوب كلّ الكلمات المعاندة أمام الحكم الحقّ الصّادر من اللّه.

ويقف المعاندون ليواجهوا استحقاقات المصير في عذاب اللّه، وليحاولوا أن يجدوا أيّة فرصة للنّجاة منه، في هذا الموقف الصّعب الّذي تضيق فيه كلّ الفرص.

تحكمون

1 -... أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ.

يونس: 35

ابن عبّاس: بئس ما تقضون به لأنفسكم. (174)

مقاتل: يقول: ما لكم كيف تقضون الجور، ونظيرها في"ن والقلم"حين زعمتم أنّ معي شريكا.

نحوه البغويّ. (2: 420)

الزّجّاج: أي على أيّ حال تحكمون، فموضع (كيف) نصب ب (تحكمون) . (3: 20)

نحوه ابن الجوزيّ. (4: 31)

الزّمخشريّ: بالباطل، حيث تزعمون أنّهم أنداد للّه. (2: 237)

نحوه النّسفيّ (2: 163) ، والقاسميّ (9: 3348) .

الطّبرسيّ: هذا تعجيب من حالهم، أي كيف تقضون بأنّ هذه الأصنام آلهة، وأنّها تستحقّ العبادة، قيل: كيف تحكمون لأنفسكم بما لا توجبه الحجّة، ولا تشهد بصحّته الأدلّة. (3: 109)

الفخر الرّازيّ: يعجب من مذهبهم الفاسد ومقالتهم الباطلة أرباب العقول. (17: 92)

القرطبيّ: أي لأنفسكم. وتقضون بهذا الباطل الصّراح، تعبدون آلهة لا تغني عن أنفسها شيئا إلّا أن يفعل بها، واللّه يفعل ما يشاء، فتتركون عبادته. فموضع (كيف) نصب ب (تحكمون) . (8: 342)

البيضاويّ: بما يقتضي صريح العقل بطلانه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت