فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 13، ص: 280
أبو السّعود: أي بما يقضي صريح العقل ببطلانه، إنكار لحكمهم الباطل وتعجّب منه، وتشنيع لهم بذلك.
و (الفاء) لترتيب كلا الإنكارين على ما ظهر من وجوب اتّباع الهادي إلى الحقّ.
إن قلت: التّبكيت بالاستفهام السّابق إنّما يظهر في حقّ من يعكس جوابه الصّحيح، فيحكم بأحقّيّة من لا يهدي بالاتّباع دون من يهدي، وهم ليسوا حاكمين بأحقّيّة شركائهم لذلك دون اللّه سبحانه وتعالى، بل باستحقاقهما جميعا مع رجحان جانبه تعالى، حيث يقولون: هؤلاء شفعاؤنا عند اللّه؟
قلت: حكمهم باستحقاقه تعالى للاتّباع بطريق الاشتراك حكم منهم بعدم استحقاقه تعالى لذلك بطريق الاستقلال، فصاروا حاكمين باستحقاق شركائهم له دون اللّه تعالى من حيث لا يحتسبون.
نحوه البروسويّ. (4: 44)
الشّربينيّ: هذا الحكم الفاسد من اتّباع من لا يستحقّ الاتّباع. (2: 19)
الآلوسيّ: كَيْفَ تَحْكُمُونَ في موضع الحال، لأنّ الجملة الاستفهاميّة لا تقع حالا، بل هو استفهام آخر للإنكار والتّعجّب أيضا، أي كيف تحكمون بالباطل الّذي يأباه صريح العقل ويحكم ببطلانه من اتّخاذ الشّركاء للّه جلّ وعلا، و (الفاء) لترتيب الإنكار على ما ظهر من وجوب اتّباع الهادي. (11: 115)
الطّباطبائيّ: استفهام للتّعجيب استغرابا لحكمهم باتّباع شركائهم مع حكم العقل الصّريح بعدم جواز اتّباع من لا يهتدي، ولا يهدي إلى الحقّ. (10: 61)
فضل اللّه: هذا الحكم الجائر الّذي لا يرتكز على أساس ثابت، بل ينطلق من خلال الأهواء والشّهوات، بعيدا عن أيّ منطق للعقل من قريب أو من بعيد.
2 -ما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ. الصّافّات: 154
ابن عبّاس: بئسما تقضون لأنفسكم، ترضون للّه ما لا ترضون لأنفسكم. (379)
قتادة: كيف يجعل لكم البنين، ولنفسه البنات؟
مالكم كيف تحكمون؟ (الطّبريّ 23: 107)
الطّبريّ: يقول: بئس الحكم تحكمون أيّها القوم، أن يكون للّه البنات ولكم البنون، وأنتم لا ترضون البنات لأنفسكم، فتجعلون له ما لا ترضونه لأنفسكم.
نحوه الواحديّ (3: 534) ، والبغويّ (4: 49) ، والطّبرسيّ (4: 460) ، وابن الجوزيّ (7: 91) .
الطّوسيّ: تهجين لهم بوضعهم الشّي ء في غير موضعه، لأنّهم وضعوه موضع الحكمة، ليس الأمر كذلك؛ إذ أنتم على فاحش الخطإ الّذي يدعو إليه الجهل.
البيضاويّ: بما لا يرتضيه العقل. (2: 301)
نحوه الكاشانيّ. (4: 285)
النّسفيّ: هذا الحكم الفاسد. (4: 30)