فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 13، ص: 286
أعرض عنهم، فردّهم إلى أن يحكم بينهم بما في كتابنا.
(الطّبريّ 6: 246)
اليهوديّان اللّذان زنيا خيّر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أن يحكم بينهما بالرّجم أو يدع.
مثله الحسن والزّهريّ. (الماورديّ 2: 40)
عكرمة: فَإِنْ جاؤُكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ نسخت بقوله: وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ المائدة: 49.
مثله الحسن. (الطّبريّ 6: 245)
الإمام الباقر عليه السّلام: إنّ الحاكم إذا أتاه أهل التّوراة وأهل الإنجيل يتحاكمون إليه، كان ذلك إليه، إن شاء حكم بينهم وإن شاء تركهم. (شبّر 2: 177)
قتادة: يعني اليهود، فأمر اللّه نبيّه صلّى اللّه عليه وسلّم أن يحكم بينهم، ورخّص له أن يعرض عنهم إن شاء.
(الطّبريّ 6: 245)
السّدّيّ: كان النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم إن شاء حكم بينهم، وإن شاء أعرض عنهم. ثمّ نسخها اللّه تعالى فقال: وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ، وكان مجبورا على أن يحكم بينهم. (230)
الزّهريّ: مضت السّنّة أن يردّوا في حقوقهم ومواريثهم إلى أهل دينهم إلّا أن يأتوا راغبين في حدّ يحكم بينهم فيه بكتاب اللّه. (الطّبريّ 6: 245)
مقاتل: يعني الّذين يعدلون في الحكم، ثمّ نسختها الآية الّتي جاءت بعد، وهي قوله: وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ في الكتاب، أنّ الرّجم على المحصن والمحصنة، ولا تردّ الحكم. (1: 478)
الشّافعيّ: أنّه يجب على الحاكم منّا أن يحكم بين أهل الذّمّة الّذين قبلوا الجزية ورضوا بجريان أحكامنا عليهم إذا تحاكموا إليه، لأنّ في إمضاء حكم الإسلام عليهم صغارا لهم. (الواحديّ 2: 189)
أبو حنيفة: إن احتكموا إلينا حملوا على حكم الإسلام، وأقيم الحدّ على الزّاني بمسلمة والسّارق من مسلم. (أبو حيّان 3: 489)
الطّبريّ: إن جاء هؤلاء القوم الآخرون الّذين لم يأتوك بعد، وهم قوم المرأة البغيّة، محتكمين إليك، فاحكم بينهم إن شئت بالحقّ الّذي جعله اللّه حكما له، فيمن فعل فعل المرأة البغيّة منهم، أو أعرض عنهم فدع الحكم بينهم إن شئت، والخيار إليك في ذلك.
وقال آخرون: بل نزلت هذه الآية في قتيل قتل في يهود منهم قتله بعضهم.
ثمّ اختلف أهل التّأويل في حكم هذه الآية: هل هو ثابت اليوم؟ وهل للحكّام من الخيار في الحكم والنّظر بين أهل الذّمّة والعهد إذا احتكموا إليهم؟ مثل الّذي جعل لنبيّه صلّى اللّه عليه وسلّم في هذه الآية، أم ذلك منسوخ؟ فقال بعضهم:
ذلك ثابت اليوم لم ينسخه شي ء، وللحكّام من الخيار في كلّ دهر بهذه الآية مثل ما جعله اللّه لرسوله صلّى اللّه عليه وسلّم.
وقال آخرون: بل التّخيير منسوخ، وعلى الحاكم إذا احتكم إليه أهل الذّمّة أن يحكم بينهم بالحقّ، وليس له ترك النّظر بينهم.
وأولى القولين في ذلك عندي بالصّواب: قول من