فهرس الكتاب

الصفحة 8385 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 13، ص: 294

ونصدّقك، فأبى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فأنزل اللّه فيهم: وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ ... (الطّبريّ 6: 273)

الطّبريّ: يعني تعالى ذكره بقوله: وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ وأنزلنا إليك يا محمّد الكتاب، مصدّقا لما بين يديه من الكتاب، وأن احكم بينهم، ف (ان) في موضع نصب بالتّنزيل، ويعني بقوله: بِما أَنْزَلَ اللَّهُ بحكم اللّه الّذي أنزله إليك في كتابه. (6: 273)

أبو يعلى: ليس هذه الآية تكرارا لما تقدّم، وإنّما نزلتا في شيئين مختلفين: أحدهما: في شأن الرّجم، والآخر: في التّسوية في الدّيات حتّى تحاكموا إليه في الأمرين. (ابن الجوزيّ 2: 375)

الطّوسيّ: موضع أَنِ احْكُمْ نصب، والعامل فيها وَأَنْزَلْنا، والتّقدير: وأنزلنا إليك أن احكم بينهم بما أنزل اللّه. ويجوز أن يكون موضعها رفعا، وتقديره:

ومن الواجب أن احكم بينهم بما أنزل اللّه، ووصلت (ان) بالأمر، ولا يجوز صلة"الّذي"بالأمر، لأنّ"الّذي"اسم ناقص مفتقر إلى صلة في البيان عنه، فتجري مجرى صفة النّكرة، ولذلك لا بدّ لها من عائد يعود إليها، وليس كذلك (ان) ، لأنّها حرف، وهي مع ما بعدها بمنزلة شي ء واحد، فلمّا كان في فعل الأمر معنى المصدر، جاز وصل الحرف به على معنى مصدره.

وإنّما كرّر الأمر بالحكم بينهم لأمرين:

أحدهما: أنّهما حكمان أمر بهما جميعا، لأنّهم احتكموا إليه في زناء المحصن، ثمّ احتكموا إليه في قتيل كان منهم، ذكره أبو عليّ، وهو المرويّ عن أبي جعفر عليه السّلام.

الثّاني: أنّ الأمر الأوّل مطلق، والثّاني دلّ على أنّه منزل. (3: 547)

نحوه الطّبرسيّ. (2: 204)

الزّمخشريّ: فإن قلت: وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ معطوف على ما ذا؟ قلت: على (الكتاب) في قوله:

وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ المائدة: 48، كأنّه قيل:

وأنزلنا إليك أن احكم على أنّ (ان) وصلت بالأمر، لأنّه فعل كسائر الأفعال. ويجوز أن يكون معطوفا على (بالحقّ) ، أي أنزلناه بالحقّ وبأن احكم. (1: 618)

نحوه البيضاويّ (1: 278) ، والنّسفيّ (1: 286) .

وأبو السّعود (2: 282) ، والكاشانيّ (2: 40) ، والبروسويّ (2: 400) ، وشبّر (2: 183) ، والقاسميّ (6: 2019) .

ابن عطيّة: وَأَنِ احْكُمْ معطوف على (الكتاب) في قوله: وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ المائدة:

48.وقال مكّيّ: هو معطوف على (الحقّ) في قوله:

وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِ المائدة: 48، والوجهان حسنان. ويقرأ بضمّ النّون من (ان احكم) مراعاة للضّمّة في عين الفعل المضارع، ويقرأ بكسرها على القانون في التقاء السّاكنين. وهذه الآية ناسخة عند قوم للتّخيير الّذي في قوله: أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ المائدة:

42، وقد تقدّم ذكر ذلك. (2: 201)

نحوه الشّربينيّ. (1: 379)

ابن العربيّ: [نحو ابن عبّاس وأضاف:] المسألة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت