فهرس الكتاب

الصفحة 839 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 2، ص: 23

للمؤمنين.

وقيل: منقطع، والمعنى لن يضرّوكم ألبتّة، لكن يؤذونكم بما يسمعونكم. (4: 173)

أبو حيّان: هاتان الجملتان تضمّنتا الإخبار بمغيبين مستقبلين، وهو أنّ ضررهم إيّاكم لا يكون إلّا أذى، أي شيئا تتأذّون به لا ضررا يكون فيه غلبة واستئصال، ولذلك إن قاتلوكم خذلوا ونصرتم. وكلا هذين الأمرين وقع لأصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ما ضرّهم أحد من أهل الكتاب ضررا يبالون به، ولا قصدوا جهة كافر إلّا كان لهم النّصر عليهم والغلبة لهم.

والظّاهر أنّ قوله: (الّا اذى) استثناء متّصل، وهو استثناء مفرّغ من المصدر المحذوف، التّقدير: لن يضرّوكم ضررا إلّا ضررا يسيرا لا نكاية فيه ولا إجحاف لكم. (3: 30)

البروسويّ: استثناء مفرّغ من المصدر العامّ، أي لن يضرّوكم أبدا ضررا ما إلّا ضرر أذى لا يبالى به، من طعن وتهديد، لا أثر له. (2: 79)

الآلوسيّ: استثناء متّصل، لأنّ الأذى بمعنى الضّرر اليسير كما يشهد به مواقع الاستعمال، فكأنّه قيل: لن يضرّوكم ضررا ما إلّا ضررا يسيرا. وقيل: إنّه منقطع، لأنّ الأذى ليس بضرر، وفيه نظر. (4: 28)

حجازي: الأذى: الضّرر البسيط. (4: 12)

فضل اللّه: اذى: ضرر في النّفس أو الجسم، وجاء نكرة تصويرا لتفاهته وحقارته، وعدم ضرره على المسيرة الإسلاميّة الصّاعدة، لأنّه يقتصر كما في"الكشّاف". [ثمّ نقل كلام الزّمخشريّ] (6: 222)

اذاهم

وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَالْمُنافِقِينَ وَدَعْ أَذاهُمْ ...

الأحزاب: 48

الهرويّ: أي دع أذى المنافقين، لا تجازهم إلى أن يؤمر فيهم. (1: 33)

الزّمخشريّ: يحتمل إضافته إلى الفاعل والمفعول، يعني (ودع) أن تؤذيهم بضرر أو قتل، وخذ بظاهرهم، وحسابهم على اللّه في باطنهم، أو (ودع) ما يؤذونك به ولا تجازهم عليه حتّى تؤمر. (3: 266)

مثله النّيسابوريّ. (22: 23)

اذوا

لا تكونوا كالّذين اذوا موسى فبرّاه اللّه ممّا قالوا وكان عند اللّه وجيها. الأحزاب: 69

النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله: إنّ موسى كان رجلا حييّا ستّيرا، لا يكاد يرى من جلده شي ء استحياء منه، فآذاه من آذاه من بني إسرائيل، وقالوا: ما تستّر هذا التّستّر إلّا من عيب في جلده، إمّا برص وإمّا أدرة وإمّا آفة، وإنّ اللّه أراد أن يبرّئه ممّا قالوا ...

نحوه ابن عبّاس، وابن زيد، وسعيد بن جبير. (الطّبريّ 22: 52)

الإمام عليّ عليه السّلام: صعد موسى وهارون الجبل، فمات هارون، فقالت بنو إسرائيل: أنت قتلته، وكان أشدّ حبّا لنا منك، وألين لنا منك، فآذوه بذلك. فأمر اللّه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت