المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 2، ص: 24
الملائكة فحملته، حتّى مرّوا به على بني إسرائيل وتكلّمت الملائكة بموته، حتّى عرف بنو إسرائيل أنّه قد مات، فبرّأه اللّه من ذلك، فانطلقوا به فدفنوه.
(الطّبريّ 22: 52)
نحوه ابن عبّاس، والجبّائيّ. (الطّبرسيّ 4: 372)
أبو العالية: إنّ قارون استأجر مومسة لتقذف موسى بنفسها على رأس الملأ فعصمه اللّه تعالى من ذلك.
(الطّبرسيّ 4: 372)
الطّبريّ: اختلف أهل التّأويل في الأذى الّذي أوذي به موسى الّذي ذكره اللّه في هذا الموضع، فقال بعضهم: رموه بأنّه آدر. وروى بذلك عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم خبرا.
وقال آخرون: بل وصفوه بأنّه أبرص.
وقال آخرون: بل كان أذاهم إيّاه ادّعاؤهم على قتل هارون أخيه.
وأولى الأقوال في ذلك بالصّواب أن يقال: إنّ بني إسرائيل آذوا نبيّ اللّه ببعض ما كان يكره أن يؤذى به، فبرّأه اللّه ممّا آذوه به. وجائز أن يكون ذلك كان قيلهم:
إنّه أبرص، وجائز أن يكون كان ادّعاؤهم عليه قتل أخيه هارون، وجائز أن يكون كلّ ذلك، لأنّه قد ذكر كلّ ذلك، أنّهم قد آذوه به. ولا قول في ذلك أولى بالحقّ ممّا قال اللّه: إنّهم آذَوْا مُوسى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قالُوا. (22: 50 - 52)
نحوه الطّوسيّ. (8: 365)
أبو مسلم الأصفهانيّ: إنّهم آذوه من حيث إنّهم نسبوه إلى السّحر والجنون والكذب بعدما رأوا الآيات.
(الطّبرسيّ 4: 372)
الزّمخشريّ: قيل في أذى موسى عليه السّلام، هو حديث المومسة الّتي أرادها قارون على قذفه بنفسها.
وقيل: اتّهامهم إيّاه بقتل هارون، وكان قد خرج معه إلى الجبل فمات هناك، فحملته الملائكة ومرّوا به عليهم ميّتا، فأبصروه حتّى عرفوا أنّه غير مقتول.
وقيل: أحياه اللّه فأخبرهم ببراءة موسى عليه السّلام.
وقيل: قرفوه بعيب في جسده من برص أو أدرة، فاطّلعهم اللّه على أنّه بري ء منه. (3: 276)
نحوه أبو حيّان (7: 252) ، والطّريحيّ (1: 24) .
الفخر الرّازيّ: حديث إيذاء موسى مختلف فيه، قال بعضهم: هو إيذاؤهم إيّاه بنسبته إلى عيب في بدنه.
وقال بعضهم: إنّ قارون قرّر مع امرأة فاحشة حتّى تقول عند بني إسرائيل: إنّ موسى زنى بي، فلمّا جمع قارون القوم والمرأة حاضرة ألقى اللّه في قلبها أنّها صدقت ولم تقل ما لقّنت.
وبالجملة الإيذاء المذكور في القرآن كاف، وهو أنّهم قالوا له: فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقاتِلا المائدة: 24، وقولهم: لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً .. البقرة:
55، وقولهم: لَنْ نَصْبِرَ عَلى طَعامٍ واحِدٍ .. البقرة:
61، إلى غير ذلك. (25: 233)
الطّباطبائيّ: نهى عن أن يكونوا كبعض بني إسرائيل، فيعاملوا نبيّهم بمثل ما عامل به بنو إسرائيل من الإيذاء، وليس المراد مطلق الايذاء بقول أو فعل وإن كان منهيّا عنه، بل قوله: فَبَرَّأَهُ اللَّهُ ... يشهد بأنّه كان إيذاء من قبيل التّهمة والافتراء المحوج في رفعه إلى