فهرس الكتاب

الصفحة 8506 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 13، ص: 414

حكما

1 -أَفَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا ... المائدة: 50

راجع"حكم".

2 -وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْناهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ. يوسف: 22

ابن عبّاس: أعطيناه فهما ونبوّة. (195)

مجاهد: العقل والعلم قبل النّبوّة.

(الطّبريّ 12: 178)

السّدّيّ: النّبوّة. (الماورديّ 3: 21)

نحوه الكلبيّ (الواحديّ 2: 606) ، والبغويّ(2:

الطّبريّ: أعطيناه حينئذ الفهم والعلم.

الزّجّاج: أي جعلناه حكيما عالما، وليس كلّ عالم حكيما. الحكيم: العالم المستعمل علمه، الممتنع من استعمال ما يجهّل فيه- أي ما ينسب بسبه إلى الجهل-.

الثّعلبيّ: قال أهل المعاني: يعني إصابة في القول.

الماورديّ: في هذا الحكم الّذي آتاه خمسة أوجه:

أحدها: العقل، قاله مجاهد.

الثّاني: الحكم على النّاس.

الثّالث: الحكمة في أفعاله.

الرّابع: القرآن، قاله سفيان.

الخامس: النّبوّة، قاله السّدّيّ. (3: 21)

الطّوسيّ: والحكم: القول الفصل الّذي يدعو إلى الحكمة، ويقال- تقديرا لما يؤتى له بعلّة-: يعلم من دليل الحكم ومن غير دليل الحكم. والأصل في الحكم تبيين ما يشهد به الدّليل، لأنّ الدّليل حكمة من أجل أنّه يقود إلى المعرفة. وقيل: معناه آتيناه الحكم على النّاس. وقيل: آتيناه الحكمة في فعله بألطافنا له، والحكيم: العامل بما يدعو إليه العلم. والعلم: ما اقتضى سكون النّفس. (6: 117)

القشيريّ: من جملة الحكم الّذي آتاه اللّه نفوذ حكمه على نفسه، حتّى غلب شهوته، وامتنع عمّا راودته تلك المرأة عن نفسه، ومن لا حكم له على نفسه، فلا حكم له على غيره. ويقال إنّما قال: وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ أي حين استوى شبابه واكتملت قوّته، وكان وقت استيلاء الشّهوة، وتوفّر دواعي مطالبات البشريّة، آتاه اللّه الحكم الّذي حبسه على الحقّ وصرفه عن الباطل، وعلم أنّ ما يعقب اتّباع اللّذّات من هواجم النّدم، أشدّ مقاساة من كلفة الصّبر في حال الامتناع عن دواعي الشّهوة، فآثر مشقّة الامتناع على لذّة الاتّباع.

وذلك الّذي أشار إليه الحقّ سبحانه- من جميل الجزاء الّذي أعطاه هو إمداده بالتّوفيق حتّى استقام في التّقوى والورع على سواء الطّريق، قال تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت