فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 13، ص: 417
في السّجن- بحكمته، سيّدا، تسمع كلمته، ويحتكم إليه في المعضلات، وبحكمته نفذ إلى خارج السّجن، وأملى شروطه على فرعون مصر. ثمّ بحكمته وضع يده على مقاليد الأمور في مصر، وتصريف مقاديرها. والحكمة الّتي آتاها اللّه يوسف عليه السّلام حكمة مستندة إلى علم، وليست حكمة مودعة في صدره ينفق منها بلا حساب أو تقدير، وإنّما هي حكمة قائمة على دراسة ونظر أقرب إلى الإكتساب منها إلى الفطرة. وبهذا يجد لها صدى في نفسه، وأثرا في عقله وقلبه. (6: 1250)
3 -وَلُوطًا آتَيْناهُ حُكْمًا وَعِلْمًا ... الأنبياء: 74.
4 -وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوى آتَيْناهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ. القصص: 14
هاتان مثل ما قبلهما.
5 -وَكَذلِكَ أَنْزَلْناهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا ... الرّعد: 37
ابن عبّاس: القرآن كلّه حكم اللّه. (209)
يريد ما حكم من الفرائض في القرآن.
(الواحديّ 3: 19)
أبو عبيدة: أي دينا عربيّا أنزل على رجل عربيّ.
الطّبريّ: كذلك أيضا أنزلنا الحكم والدّين حكما عربيّا. (13: 165)
الطّوسيّ: قيل في وجه التّشبيه في قوله:
وَكَذلِكَ قولان:
أحدهما: أنّه شبّه إنزاله حكما عربيّا بما أنزل إلى من تقدّم من الأنبياء.
الثّاني: أنّه شبّه إنزاله حكما عربيّا بإنزاله كتابا تبيانا في أنّه منعم بجميع ذلك على العباد. والحكم: فصل الأمر على الحقّ وإذا قيل: حكم بالباطل فهو مثل قولهم: حجّة داحضة. (6: 261)
الزّمخشريّ: حكمة عربيّة مترجمة بلسان العرب، وانتصابه على الحال. (2: 363)
ابن عطيّة: والحكم هو ما تضمّنه القرآن من المعاني. (3: 316)
الطّبرسيّ: [نحو الطّوسيّ وأضاف:]
فالحكم هاهنا بمعنى الحكمة، كما في قوله: وَآتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا مريم: 12. وقيل: إنّما سمّاه حكما لما فيه من الأحكام في بيان الحلال والحرام. (3: 297)
الفخر الرّازيّ: فيه وجوه:
الأوّل: حكمة عربيّة مترجمة بلسان العرب.
الثّاني: القرآن مشتمل على جميع أقسام التّكاليف، فالحكم لا يمكن إلّا بالقرآن، فلمّا كان القرآن سببا للحكم، جعل نفس الحكم على سبيل المبالغة.
الثّالث: أنّه تعالى حكم على جميع المكلّفين بقبول القرآن والعمل به، فلمّا حكم على الخلق بوجوب قبوله جعله حكما.
واعلم أنّ قوله: حُكْمًا عَرَبِيًّا نصب على الحال، والمعنى: أنزلناه حال كونه حكما عربيّا. (19: 61)
نحوه النّيسابوريّ. (13: 94)
البيضاويّ: يحكم في القضايا والوقائع بما تقتضيه الحكمة. (1: 522)