فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 13، ص: 424
خلال رسالاتهم الّتي أوحى اللّه بها إليهم، وليعرفوا كيف يحرّكونها في وعي النّاس وضمائرهم وحياتهم، من خلال ما ألهمهم اللّه من الحكمة البليغة، وما عرّفهم من نتائج التّجربة الواعية. (17: 127)
حكمه
1 -إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ بِحُكْمِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ
النّمل: 78
الطّبريّ: إنّ ربّك يقضي بين المختلفين من بني إسرائيل بحكمه فيهم، فينتقم من المبطل منهم، ويجازي المحسن منهم المحقّ بجزائه. (20: 12)
الزّمخشريّ: إن قلت: ما معنى يقضي بحكمه، ولا يقال: زيد يضرب بضربه ويمنع بمنعه؟ قلت: معناه بما يحكم به وهو عدله لأنّه لا يقضى إلّا بالعدل فسمّي المحكوم به حكما، أو أراد بحكمته، وتدلّ عليه قراءة من قرأ (بحكمه) جمع: حكمة. (3: 159)
نحوه الفخر الرّازيّ (24: 216) ، ومسائل الرّازيّ (259) ، والنّسفيّ (3: 221) ، والنّيسابوريّ(20:
الطّبرسيّ: يريد بين المختلفين في الدّين يوم القيامة، وأشار بذلك إلى شيئين: أحدهما: أنّ الحكم له فلا ينفذ حكم غيره، فيوصل إلى كلّ ذي حقّ حقّه، والآخر: أنّه وعد المظلوم بالانتصاف من الظّالم.
البيضاويّ: بما يحكم به وهو الحقّ، أو بحكمته، ويدلّ عليه أنّه قرئ (بحكمه) . (2: 183)
نحوه أبو السّعود. (5: 101)
الشّربينيّ: أي الّذي هو أعدل حكم وأتقنه وأنفذه. [و أدام نحو الزّمخشريّ] (3: 73)
البروسويّ: بما يحكم به وهو الحقّ والعدل سمّي المحكوم به حكما على سبيل التّجوّز. (6: 369)
الآلوسيّ: أي بين بني إسرائيل الّذين اختلفوا، أو بين المؤمنين وبين النّاس بحكمه، قيل: أي بحكمته جلّ شأنه، ويدلّ عليه قراءة جناح بن حبيش (بحكمه) بكسر الحاء وفتح الكاف، جمع: حكمة، مضاف إلى ضميره تعالى. وقيل المراد بالحكم المحكوم به إطلاقا للمصدر على اسم المفعول، والمراد بالمحكوم به الحقّ والعدل. وعلى الوجهين لم يبق على المعنى المصدريّ.
والدّاعي لذلك أنّ (يقضى) بمعنى يحكم، فلو بقي الحكم على المعنى المصدريّ لصار الكلام نحو قولك: زيد يضرب بضربه، وهو لا يقال مثله في كلام عربيّ. وأورد عليه أنّه يصحّ أن يقال: ذلك على معنى يضرب بضربه المعروف بالشّدّة مثلا فالمعنى هنا يحكم بحكمه المعروف بملابسة الحقّ أو يحكم بحكم نفسه تعالى لا بحكم غيره عزّ شأنه كالبشر.
وقيل عليه: ليس المانع لصحّة مثل هذا القول إضافة المصدر إلى ضمير الفاعل، فإنّه لا كلام في صحّته كإضافته إلى ضمير المفعول في سَعى لَها سَعْيَها الإسراء: 19، إنّما المانع دخول الباء على المصدر المؤكّد.