فهرس الكتاب

الصفحة 8518 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 13، ص: 426

وعلى المبطل باستحقاق العقاب.

وقيل: معناه فحكمه إلى اللّه، لأنّه يجب أن يرجع إلى أمره في الدّنيا، وفصل القضاء في الآخرة.

نحوه الطّبرسيّ. (5: 23)

الزّمخشريّ: أي ما خالفكم فيه الكفّار من أهل الكتاب والمشركين، فاختلفتم أنتم وهم فيه من أمر من أمور الدّين، فحكم ذلك المختلف فيه مفوّض إلى اللّه تعالى، وهو إثابة المحقّين فيه من المؤمنين ومعاقبة المبطلين. (3: 461)

نحوه النّسفيّ. (4: 101)

ابن عطيّة: المعنى: قل لهم يا محمّد: وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ أيّها النّاس من تكذيب وتصديق وإيمان وكفر وغير ذلك، فالحكم فيه والمجازاة عليه ليست إليّ ولا بيدي، وإنّما ذلك إِلَى اللَّهِ الّذي صفاته ما ذكر من إحياء الموتى والقدرة على كلّ شي ء. (5: 28)

ابن الجوزيّ: فيه قولان: أحدهما: علمه عند اللّه، والثّاني: هو يحكم فيه. (7: 275)

الفخر الرّازيّ: فيه مسائل:

المسألة الأولى: وجه النّظم أنّه تعالى كما منع الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم أن يحمل الكفّار على الإيمان قهرا، فكذلك منع المؤمنين أن يشرعوا معهم في الخصومات والمنازعات، فقال: وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْ ءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ، وهو إثابة المحقّين فيه ومعاقبة المبطلين.

وقيل: وما اختلفتم فيه من شي ء وتنازعتم فتحاكموا فيه إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، ولا تؤثروا حكومة غيره على حكومته.

وقيل: وما وقع بينكم فيه خلاف من الأمور الّتي لا تصل بتكليفكم، ولا طريق لكم إلى علمه، كحقيقة الرّوح فقولوا: اللّه أعلم به. قال تعالى: وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي الإسراء: 85.

المسألة الثّانية: تقدير الآية كأنّه تعالى قال: قل يا محمّد: وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْ ءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ والدّليل عليه قوله تعالى: ذلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ.

المسألة الثّالثة: احتجّ نفاة القياس بهذه الآية، فقالوا قوله تعالى: وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْ ءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ إمّا أن يكون المراد فحكمه مستفاد من نصّ اللّه عليه، أو المراد فحكمه مستفاد من القياس على ما نصّ اللّه عليه. والثّاني باطل، لأنّه يقتضي كون كلّ الأحكام مثبتة بالقياس وأنّه باطل فيعتبر الأوّل، فوجب كون كلّ الأحكام مثبتة بالنّصّ، وذلك ينفي العمل بالقياس.

ولقائل أن يقول: لم لا يجوز أن يكون المراد فحكمه يعرف من بيان اللّه تعالى، سواء كان ذلك البيان بالنّصّ أو بالقياس؟ أجيب عنه بأنّ المقصود من التّحاكم إلى اللّه قطع الاختلاف، والرّجوع إلى القياس يقوّي حكم الاختلاف ولا يوضحه، فوجب أن يكون الواجب هو الرّجوع إلى نصوص اللّه تعالى. (27: 149)

نحوه النّيسابوريّ. (25: 21)

البيضاويّ: وَمَا اخْتَلَفْتُمْ أنتم والكفّار فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت