فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 13، ص: 436
الشّكل المتضمّن في تركيب الكلمات وتأليفها، بالمستوى الّذي لا يوجد فيها أيّة ثغرة لجهة توازن الحركة الفنّيّة وتكاملها، ولجهة المحتوى الّذي يتضمّن تفصيل الأفكار وتوضيحها، في ما يريد القرآن أن يبلّغه للنّاس من أحكام ومفاهيم بالطّريقة الّتي لا لبس فيها ولا خفاء.
وقد تكرّر الحديث في القرآن عن هاتين النّقطتين، للإيحاء بمدى ما يتوفّر عليه من عناصر البلاغة الّتي تجمع إلى جانب التّماسك والدّقّة في الأسلوب، الوضوح في العرض الحاصل من تفصيل الفكرة ... واللّه العالم بحقائق آياته. (12: 9)
يحكم
وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ إِلَّا إِذا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آياتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ. الحجّ: 52
الطّبريّ: يقول: ثمّ يخلص اللّه آيات كتابه من الباطل الّذي ألقى الشّيطان على لسان نبيّه. (17: 190)
الماورديّ: يثبتها. (4: 35)
نحوه الزّمخشريّ (3: 19) ، والبروسويّ (6: 49)
الطّوسيّ: حتّى لا يتطرّق عليها ما يشعثها. وقال البلخيّ: ويجوز أن يكون النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله سمع هاتين الكلمتين من قومه وحفظهما، فلمّا قرأ النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسوس بهما إليه الشّيطان، وألقاهما في فكره، فكاد أن يجريهما على لسانه، فعصمه اللّه، ونبّهه، ونسخ وسواس الشّيطان، وأحكم آياته، بأن قرأها النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله محكمة سليمة ممّا أراد الشّيطان. (7: 330)
الطّبرسيّ: أي يبقي آياته ودلائله وأوامره محكمة، لا سهو فيها ولا غلط. (4: 92)
البيضاويّ: ثمّ يثبت آياته الدّاعية إلى الاستغراق في أمر الآخرة. (2: 96)
النّسفيّ: أي يثبتها ويحفظها من لحوق الزّيادة من الشّيطان. (3: 107)
النّيسابوريّ: المراد بالآيات هي آيات القرآن، أي يجعلها بحيث لا يختلط بها شي ء من كلام غيره فتكون ثابتة في مظانّها، أو يجعلها بحيث لا يتطرّق إليها تأويل فاسد معمول به عند الأمّة. ويحتمل أن يكون المراد بإحكام الآيات الإرشاد إلى أدلّة الأحكام الشّرعيّة.
الشّربينيّ: أي ثمّ يجعلها جليّة فيما يريد منها وأدلّ دليل على أنّ هذا هو المراد من الافتتاح بالمتأخّرة في الآيات، الختام بقوله عطفا على ما تقديره: فاللّه على ما يشاء قدير. (2: 559)
أبو السّعود: أي يثبت آياته الدّاعية إلى الاستغراق في شؤون الحقّ. وصيغة المضارع في الفعلين للدّلالة على الاستمرار التّجدّديّ. (4: 389)
الآلوسيّ: أي يأتي بها محكمة مثبتة، لا تقبل الرّدّ بوجه من الوجوه، و (ثمّ) للتّراخيّ الرّتبيّ، فإنّ الإحكام أعلا رتبة من النّسخ، وصيغة المضارع في الفعلين للدّلالة على الاستمرار التّجدّديّ. (17: 173)
ابن عاشور: (ثمّ) في قوله: ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آياتِهِ