فهرس الكتاب

الصفحة 8549 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 13، ص: 457

المتشابهات عليها، وتردّ إليها. (و اخر) : وآيات آخر مُتَشابِهاتٌ: مشتبهات محتملات، مثال ذلك:

الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى، فالاستواء يكون بمعنى الجلوس، وبمعنى القدرة والاستيلاء. ولا يجوز الأوّل على اللّه تعالى بدليل المحكم، وهو قوله: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْ ءٌ.

أو المحكم: ما أمر اللّه به في كلّ كتاب أنزله، نحو قوله:

قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ الأنعام: 151، وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ الإسراء: 23.

والمتشابه: ماوراءه. أو ما لا يحتمل إلّا وجها واحدا.

وما احتمل أوجها أو ما يعلم تأويله وما لا يعلم تأويله، أو النّاسخ الّذي يعمل به، والمنسوخ الّذي لا يعمل به.

وإنّما لم يكن كلّ القرآن محكما لما في المتشابه من الابتلاء به، والتّمييز بين الثّابت على الحقّ والمتزلزل فيه، ولما في تقادح العلماء وإتعابهم القرائح في استخراج معانيه، وردّه إلى المحكم من الفوائد الجليلة والعلوم الجمّة، ونيل الدّرجات عند اللّه تعالى. (1: 146)

ابن تيميّة:[له بحث طويل في تفسير الآية نفهرسها فيما يأتي:

1 -معاني المحكم والمتشابه في القرآن.

2 -معنى التّأويل ومن يعلمه من الرّاسخين في العلم، والّذين يدّعون التّأويل خطأ.

3 -تأويل الحروف المقطّعة في صدر السّور وأنّها من المتشابه، ومعنى التّأويل عند السّلف ومعناه اللّغويّ.

4 -هل أسماء اللّه وصفاته داخلة في المتشابه؟ ورأي المعتزلة فيهما والرّدّ عليهم.

5 -الفرق بين المعنى والتّأويل.

6 -سبب الاختلاف الشّديد بين الفرق في المتشابه.

7 -من المتشابه الواضح تشابهه: هو النّظر في سرّ القدر السّابق في الشّرور، وما قاله الغزاليّ فيه.

8 -مسألة الجبر.

9 -أقسام المتشابه.] (القاسميّ 4: 752 - 796)

أبو حيّان: قد جاء وصف القرآن بأنّ آياته محكمة، بمعنى كونه كاملا ولفظه أفصح، ومعناه أصحّ، لا يساويه في هذين الوصفين كلام. وجاء وصفه بالتّشابه بقوله:

كِتابًا مُتَشابِهًا الزّمر: 23، معناه يشبه بعضه بعضا في الجنس والتّصديق.

وأمّا هنا فالتّشابه: ما احتمل، وعجز الذّهن عن التّمييز بينهما، نحو: إِنَّ الْبَقَرَ تَشابَهَ عَلَيْنا البقرة:

70.وَأُتُوا بِهِ مُتَشابِهًا البقرة: 25، أي مختلف الطّعوم متّفق المنظر، ومنه اشتبه الأمران، إذا لم يفرّق بينهما، ويقال: لأصحاب المخاريق: أصحاب الشّبه. وتقول: الكلمة الموضوعة لمعنى لا يحتمل غيره: نصّ، أو يحتمل راجحا أحد الاحتمالين على الآخر، فبالنّسبة الرّاجح ظاهر وإلى المرجوح مؤوّل. أو يحتمل من غير رجحان فمشترك بالنّسبة إليهما، ومجمل بالنّسبة إلى كلّ واحد منهما. والقدر المشترك بين النّصّ والظّاهر هو المحكم، والمشترك بين المجمل والمؤوّل هو المتشابه، لأنّ عدم الفهم حاصل في القسمين. (2: 381)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت