فهرس الكتاب

الصفحة 855 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 2، ص: 39

الّذي هو استمتاع المرأة بالمرأة هو المناسب لجعل تلك خاصّة بالنّساء وهذه خاصّة بالذّكور. فهذا مرجّح لفظيّ يدعمه مرجّح معنويّ، وهو كون القرآن عليه ناطقا بعقوبة الفواحش الثّلاث، وكون هاتين الآيتين محكمتين. والإحكام أولى من النّسخ حتّى عند الجمهور القائلين به. (4: 437)

فضل اللّه: قيل: المراد به: التّوبيخ والاستخفاف، وبهذا لا يكون منسوخا، لأنّه حكم ثابت مطلق بل المنسوخ الاقتصار عليه. وقيل: إنّه عنوان للحدّ الواجب في هذه المعصية. (7: 138)

الوجوه والنّظائر

الدّامغانيّ: الأذى، على عشرة أوجه:

الحرام، القمل، الشّدّة، الشّتم، البهتان، العصيان، التّخلّف، شغل القلب، المنّ، العذاب.

فوجه منها: الأذى يعني الحرام، قوله تعالى:

وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً البقرة: 222، يعني حراما.

الثّاني: يعني القمل، قوله تعالى: أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ البقرة: 196، يعنى القمل.

الثّالث: الشّدّة، قوله تعالى: إِنْ كانَ بِكُمْ أَذىً مِنْ مَطَرٍ النّساء: 102، أي شدّة من مطر.

الرّابع: الشّتم، قوله تعالى: وَالَّذانِ يَأْتِيانِها مِنْكُمْ فَآذُوهُما ... النّساء: 16، يعني سبّوهما وعزّروهما، وقد نسخ السّبّ بجلد مائة، كقوله تعالى:

وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذىً كَثِيرًا ... آل عمران: 186.

الخامس: البهتان، قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قالُوا ...

الأحزاب: 69، وقد قالوا: إنّه آدر، كقوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ [إلى قوله:] وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا الأحزاب: 57، 58.

السّادس: العصيان، قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ ...

الأحزاب: 57، وهم اليهود يعصون اللّه تعالى.

السّابع: التّخلّف، قوله تعالى: وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ ... التّوبة: 61، أي الّذين تخلّفوا عن غزوة تبوك.

الثّامن: شغل القلب، قوله تعالى: إِنَّ ذلِكُمْ كانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ ... الأحزاب: 53، أي يشغل قلبه، فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ أن يأمركم بالخروج، كقوله تعالى:

وَما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ الأحزاب: 53، يعني بالدّخول في بيته بغير إذنه، وهو أذى به.

التّاسع: المنّ، قوله عزّ وجلّ: قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُها أَذىً ... البقرة: 263، أي المنّ.

العاشر: العذاب، قوله تعالى: فَإِذا أُوذِيَ فِي اللَّهِ العنكبوت: 10، أي عذّب، نظيره: قالُوا أُوذِينا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِيَنا وَمِنْ بَعْدِ ما جِئْتَنا ... الأعراف: 129، أي عذّبنا. (26)

الفيروزاباديّ: [مثل الدّامغانيّ، إلّا أنّه أضاف:]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت