فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 13، ص: 515
آياتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ، لاحظ ف ص ل:"فصّلت".
3 -طابق بين الإحكام والنّسخ في (73) : فَيَنْسَخُ اللَّهُ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آياتِهِ. لاحظ ن س خ:"ينسخ"، كما طابق بينه وبين المتشابه في (75) مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ، والبحث فيها طويل، لاحظ النّصوص ولا سيّما نصوص رشيد رضا، والطّباطبائيّ، وفضل اللّه من المتأخّرين، ونصّ الطّوسيّ والفخر الرّازيّ من القدماء، ولا حظ ش ب ه:"متشابهات".
ومثّل للإحكام بالقتال في (74) فَإِذا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتالُ، لاحظ ق ت ل:
"القتال".
4 -استعمل الإحكام في الآيات والسّور فقط، رمزا إلى أنّه تعالى يصونها من التّحريف، ويردع عنها يد التّزييف ... وهذا يفصح عن إعجاز القرآن وبلاغته، حيث وضع الألفاظ مواضعها. ألا ترى أنّه استعمل النّظائر استعمالا مختلفا؟ فمن مترادفات الإحكام"الإتقان"حيث جاء في الأشياء: صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْ ءٍ النّمل: 88، ومنها"الإبرام"واستعمل في"الأمر": أَمْ أَبْرَمُوا أَمْرًا فَإِنَّا مُبْرِمُونَ الزّخرف: 79.
وكذا التّوثيق، واستعمل في العقود والعهود، ومنه قوله:
فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى البقرة: 256.
المحور الثّامن: الحكمة في 18 آية وفيها بحوث:
1 -جاء في تسع منها (76 إلى 84) تعليم الكتاب والحكمة أو إنزالهما فجاءت الخمس الأولى منها بشأن نبيّنا والقرآن والمؤمنين، فبدأ ثلاثا منها ب يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ،* بضمير الغائب عنهم، وخاطبهم في (79) تكريما لهم وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَما أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنَ الْكِتابِ وَالْحِكْمَةِ، وخاطب النّبيّ في (80) وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتابَ، فجاء فيهما (انزل) بدل"يتلوا".
والآية (79) من دعاء إبراهيم وإسماعيل ببعث النّبيّ فيهم، والثّلاث بعدها من إعلام اللّه المؤمنين ببعثه النّبيّ فيهم منّا عليهم بلفظ وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ،* ولَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ.
وسياقها المنّ عليهم بأنّه بعث فيهم رسولا منهم، أي لا من غيرهم ليشقّ عليهم تحمّله، أو يعمى عليهم حاله ونسبه.
كما أنّ الآية (80) منّ على النّبيّ بإنزال الكتاب والحكمة عليه، وتعليمه ما لم يكن يعلم. لاحظ ع ل م:
"يعلم".
وجاءت الآية (81) في آل إبراهيم عليه السّلام، استجابة لدعائه لذرّيّته في (76) بإيتائهم الكتاب والحكمة والملك. والآية (82) في أخذ ميثاق النّبيّين- من بني إسرائيل- لإيتاء الكتاب والحكمة، والإيمان برسول مصدّق لما معهم. والآيتان (83 و84) جاءتا بشأن عيسى عليه السّلام، وأضيف فيهما إلى الكتاب والحكمة"التّوراة والإنجيل".
2 -والعجب أنّ إبراهيم دعا في (76) لذرّيّته لا لنفسه، وقد أجيب دعائه في (81) .