فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 13، ص: 516
فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْناهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا وكذا في وَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَكُلًّا جَعَلْنا نَبِيًّا مريم: 49، كما وهبه وابنيه إسحاق ويعقوب الرّحمة في وَوَهَبْنا لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِنا مريم:
50، وكما جاء بعد تسمية جملة من ذرّيّته في الآيات (84 إلى 88) من سورة الأنعام: أُولئِكَ الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ.
3 -وجاءت التّزكية مع تعليم الكتاب والحكمة في ثلاث منها (76 إلى 78) بتفاوت بينها، فقد قدّمت التّزكية على التّعليم في (77 و78) : وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ،* وأخّرت عنه في (76) وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ، لاحظ ز ك ي:"يزكّيهم".
4 -وجاءت الحكمة بدون (الكتاب) في تسع منها (85 إلى 93) : ففي (85) و (86) جاء بشأن داود عليه السّلام إيتاء الحكمة والملك وتعليمه ممّا يشاء وَآتاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشاءُ وتشديد ملكه، وإيتائه الحكمة وفصل الخطاب وَشَدَدْنا مُلْكَهُ وَآتَيْناهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطابِ.
وجاء في (87) بشأن لقمان عليه السّلام وَلَقَدْ آتَيْنا لُقْمانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ. وفي (88) نقلا عن عيسى عليه السّلام قالَ قَدْ جِئْتُكُمْ بِالْحِكْمَةِ وَلِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ.
وجاء في (89) في وصف الحكمة على الإطلاق كموهبة إلهيّة، وكخير كثير لمن يشاء اللّه إكرامه، فوصفها وصفا بليغا، وكرّرت الحكمة فيها مرّتين: يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا.
وأمّا في الآيات من (91 إلى 93) فجاءت الحكمة وصفا للقرآن مثل ذلِكَ مِمَّا أَوْحى إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الْحِكْمَةِ الإسراء: 39.
5 -لقد قورن فيها الملك بالحكمة ثلاث مرّات: مرّة في آل إبراهيم (81) فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْناهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا، ومرّتين بشأن داود (85 و86) وَآتاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ، ووَ شَدَدْنا مُلْكَهُ وَآتَيْناهُ الْحِكْمَةَ، فقدّم فيهما الملك على الحكمة، وأخّر عنها في آل إبراهيم موصوفا ب"عظيما". وهذا إن دلّ على شي ء يدلّ على أنّ من له الملك والحكومة، لا بدّ وأن يكون صاحب حكمة مراعيا لها طول حكمه، لأنّ الملك فارغا عن الحكمة لا يدوم، ولا يخلو عن ظلم وجفاء على النّاس المحكوم عليهم. لاحظ م ل ك:
"ملك".
6 -لقد أمر النّبيّ في (90) بأن يدعو إلى سبيل ربّه- كمنهاج عامّ- بالحكمة، وضمّت إليها- كمنهاج لدعوة أصناف النّاس- الموعظة الحسنة لمن لا يقاوم الدّعوة، والجدال بالأحسن لمن يقاوم. لاحظ وع ظ:
"الموعظة"، وج د ل:"الجدال"، وح س ن:
"الأحسن".
كما وصفت الحكمة في (92) بالبالغة والنّذر حِكْمَةٌ بالِغَةٌ فَما تُغْنِ النُّذُرُ، تسجيلا لعدائهم، أي إنّهم لشدّة عدائهم لا تؤثّر فيهم الحكمة البالغة.
وكما ضمّت إلى الحكمة (الآيات) خطابا إلى نساء