فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 13، ص: 517
النّبيّ في (93) ما يُتْلى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آياتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ تأكيدا على تلاوتها في بيوتهنّ، وهي نفس بيوت النّبيّ عليه السّلام.
7 -وقد أشير في (91) ذلِكَ مِمَّا أَوْحى إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الْحِكْمَةِ، إلى ما سبقها من الأحكام والآداب في الآيات من 22 إلى 38 بدء وختما بالمنع عن الشّرك:
لا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلهًا آخَرَ،* فاعتبر جميعها حكمة أوحيت إليه، فرأس الحكمة التّوحيد ورفض الشّرك، وباقي الأحكام والآداب بل العقيدة فرع عليهما.
8 -خاطب النّبيّ في (90 و91) معبّرا عن اللّه ب (ربّك) ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ، وذلِكَ مِمَّا أَوْحى إِلَيْكَ رَبُّكَ، مزيدا للّطف إليه. والعناية به عليه السّلام.
9 -لقد جاء إعطاء الحكمة بلفظ (التّعليم) في خمس آيات: (76 - 78) و (83) و (84) . وبلفظ (الإيتاء) في ستّ آيات: (81) و (82) و (85 - 87) و (89) .
وبلفظ (الإنزال) في آيتين: (79) و (80) ، ومرّة بألفاظ (الوحى) في (91) ، والمجي ء في (88) ، والتّلاوة في (93) ، والدّعوة في (90) .
كما جاء إعطاء الحكم- وقد سبق- بلفظ (الإيتاء) في ثمان آيات من (61) إلى (68) ، وبلفظ الإنزال في (71) وبلفظ الموهبة في (69) (70) .
وتعدّد الألفاظ والتّعابير في كيفيّة الإعطاء يشعر بالاهتمام بالحكم والحكمة، وبتعدّد الجهات فيهما فتدبّر.
10 -الفرق بين الحكم والحكمة في الآيات أنّ الحكم- كما سبق- جاء بمعان:
الأوّل: الشّريعة والتّشريع في (6) مرّتين، مرّة حكم الجاهليّة ومرّة حكم اللّه أَفَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ ... وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا ... ، وفي (49) وَعِنْدَهُمُ التَّوْراةُ فِيها حُكْمُ اللَّهِ.
الثّاني: التّصميم القطعيّ والقضاء في العقيدة وجزاء الآخرة في (11) إلى (39) مصدر وفعلا- والفعل كثير جدّا- مثل (11) وغيره إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ،* و (25) إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبادِ. ومثلها ما بعدها إلى (36) .
الثّالث: فصل الخصومة في المنازعات بين النّاس في (40) إلى (57) مصدرا مرّة وفعلا مرّات مثل (47) ذلِكُمْ حُكْمُ اللَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ.
الرّابع: النبوّة والحكمة أو الحكومة في (61) إلى (71) ، مثل (61) : أُولئِكَ الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ، و66 وَكُلًّا آتَيْنا حُكْمًا وَعِلْمًا.
أمّا (الحكمة) فقد جاءت دائمة بمعنى الكلام أو التّشريع المحكم في (76) إلى (93) مثل (91) : ذلِكَ مِمَّا أَوْحى إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الْحِكْمَةِ.
المحور التّاسع:"الحكيم"وصفا للّه تعالى 87 مرّة في (94) إلى (180) ، ووصفا لغير اللّه 6 مرّات: في (181) إلى (186) .
أمّا وصف اللّه به فجاء على ضروب:
أ- عَزِيزٌ حَكِيمٌ* في 47 آية من (94) إلى (140) وفيها بحوث:
1 -جاء (حكيم) فيها مسبوقا ب (عزيز) ، وهما معا